قال إيفان نوسوف، رئيس بنك سبيربنك في الهند، يوم الأربعاء، إن روسيا والهند أنشأتا بنية تحتية فعالة للمدفوعات بالروبل والروبية، مشيرًا إلى أن العملتين تستخدمان حاليًا في تسوية نحو 96% من التجارة الثنائية بين البلدين.
وبلغت التجارة بين روسيا والهند مستوى قياسيًا عند 70 مليار دولار في عام 2024، بزيادة ثلاثة أمثال مستواها منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع واردات الهند من النفط الروسي بأسعار مخفضة في ظل العقوبات الغربية.
وتراجعت التجارة الثنائية خلال عام 2025 مع تشديد العقوبات، لكنها عادت إلى الانتعاش خلال النصف الأول من 2026.
سبيربنك: لا مشكلات في تسوية المدفوعات
وقال نوسوف إن آلية التسوية بين البلدين تعمل بكفاءة، مؤكدًا عدم وجود مشكلات كبيرة في المدفوعات التجارية.
وأضاف أن 90% من المعاملات بين روسيا والهند تُنجز خلال 10 دقائق، بينما يتم الانتهاء من أكثر من نصفها في أقل من دقيقة، في مؤشر على تطور البنية التحتية المالية التي أنشأها البلدان لتسهيل التجارة بعيدًا عن أنظمة الدفع التقليدية.
39 بنكاً تدعم التجارة بين البلدين
وتوفر حاليًا 22 مؤسسة مصرفية روسية و17 بنكًا هنديًا خدمات الدفع للتجارة الثنائية، فيما يتولى سبيربنك، أكبر بنك روسي، دورًا رئيسيًا في تطوير البنية التحتية للمدفوعات بين البلدين.
ويأتي ذلك بعد أن واجهت الشركات الروسية في السابق مشكلة تراكم الروبيات، بسبب عدم قابلية العملة الهندية للتحويل بشكل كامل، إلى جانب اختلال الميزان التجاري الناجم عن ارتفاع مشتريات الهند من النفط الروسي مقارنة بصادراتها إلى روسيا.
مودي يشيد بتنامي العلاقات الاقتصادية
وتعززت العلاقات الاقتصادية بين موسكو ونيودلهي منذ بدء الحرب في أوكرانيا، مع تحول الهند إلى أحد أكبر المشترين للنفط الروسي، مستفيدة من الخصومات التي فرضتها ظروف العقوبات الغربية.
وأشاد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بتنامي العلاقات الاقتصادية مع روسيا خلال اجتماعه بالرئيس فلاديمير بوتين يوم الاثنين، في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع استخدام عملتيهما المحلية في التجارة وتقليل الاعتماد على العملات وأنظمة الدفع الغربية.
(رويترز)