تصدرت دولة الإمارات دول مجلس التعاون الخليجي في الجاهزية للتنقل الكهربائي، وجاءت في المرتبة 22 عالمياً في «مؤشر الجاهزية العالمية للتنقل الكهربائي» لعام 2026، مسجلة 53 نقطة، وفق تقرير «جيمريكس 2026» الصادر عن شركة «آرثر دي ليتل».
ويقيس المؤشر جاهزية الدول للتنقل الكهربائي من خلال خمسة محاور رئيسية، تشمل العوامل الاقتصادية الكلية، والسوق، والعملاء، والبنية التحتية، والتنظيم.
وسجّلت الإمارات في نسخة 2026 المركز الثامن في محور العوامل الاقتصادية الكلية، والسادس في السوق، والسادس عشر في العملاء، والخامس عشر في البنية التحتية، والسابع في التنظيم.
السيارات الكهربائية ترفع حصتها في سوق الإمارات
استحوذت السيارات الكهربائية بالكامل على حصة تراوحت بين 6% و8% من سوق السيارات الإماراتية خلال 2025، بينما ارتفعت حصة السيارات الهجينة القابلة للشحن من 2% في 2024 إلى 2.5% في 2025.
ورغم استمرار هيمنة السيارات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي على السوق، أصبحت السيارات الكهربائية أكثر حضوراً على الطرق الإماراتية، في ظل استمرار توجه الدولة نحو التوسع في التنقل الكهربائي.
أدنوك تطلق مشروع «إي تو غو» لتوسيع شبكة شحن السيارات الكهربائية
أسست «أدنوك للتوزيع» و«طاقة» مشروعاً مشتركاً يحمل اسم «إي تو غو» لتطوير شبكة متكاملة لشحن السيارات الكهربائية في أبوظبي.
ويستهدف المشروع نشر محطات شحن سريعة في مواقع رئيسية، وتحسين تجربة العملاء، ودعم طموح الإمارات للتحول إلى دولة رائدة في مجال التنقل الكهربائي بحلول عام 2050.
2800 نقطة شحن تدعم توسع السيارات الكهربائية في الإمارات
توسعت شبكة نقاط شحن السيارات الكهربائية في الإمارات إلى نحو 2800 نقطة، بما يوفر تغطية واسعة، مع انتشار محطات الشحن عالية القدرة على الطرق السريعة ومسارات الرحلات الطويلة، ومحطات الشحن السريع بالتيار المستمر في المناطق الحضرية.
وشهدت نقاط الشحن بالتيار المستمر نمواً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، لتصل إلى نحو 1250 نقطة في مطلع 2026، من بينها نحو 350 وحدة شحن عالية القدرة.
الإمارات تستهدف 50% من المركبات كهربائية أو هجينة بحلول 2050
يحظى نمو التنقل الكهربائي في الإمارات بدعم من التوجهات الحكومية والسياسات الهادفة إلى زيادة انتشار المركبات الكهربائية والهجينة.
وتستهدف الإمارات أن تمثل المركبات الكهربائية أو الهجينة 50% من إجمالي المركبات على الطرق بحلول عام 2050.
وفي إطار هذه الرؤية، أطلقت دبي «استراتيجية التنقل الأخضر 2030»، التي تستهدف تجاوز حصة السيارات الكهربائية 15% من إجمالي أسطول المركبات في الإمارة بحلول عام 2030.
استقرار الطلب الإجمالي مع تسارع التحول الكهربائي
أشار التقرير إلى أن سوق السيارات الكهربائية في الإمارات يكتسب زخماً، مدعوماً بالأهداف الحكومية، وتوسع البنية التحتية للشحن، والحوافز الموجهة، والنمو القوي لشركات تصنيع السيارات الصينية.
ويأتي ذلك رغم استقرار الطلب الإجمالي على السيارات، إلى جانب تحول السياسات الداعمة للسيارات الكهربائية نحو مزيد من الانتقائية.
ورغم الاستثمارات الكبيرة في قطاع السيارات الكهربائية، لم تحدد الإمارات حتى الآن موعداً كاملاً للتخلص التدريجي من السيارات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي.
حافظ سوق السيارات في الإمارات على استقراره خلال عام 2025 عند نحو 310 آلاف سيارة، بعد نموه بنسبة 15% في 2024 إلى نحو 315 ألف سيارة، بينما واصلت السيارات الكهربائية تعزيز حضورها على الطرق الإماراتية، مع وصول حصتها إلى نحو9% من إجمالي السوق، بدعم من توسع البنية التحتية للشحن وصعود العلامات الصينية.
تسلا تتصدر السيارات الكهربائية بالكامل
واصلت تسلا تصدر قطاع السيارات الكهربائية بالكامل في الإمارات، مع تصدر طرازي «موديل 3» و«موديل واي» قائمة السيارات الكهربائية بالكامل الأكثر مبيعاً.
وفي الوقت نفسه، برزت عدة طرازات كهربائية بالكامل من شركات تصنيع السيارات الصينية ضمن قائمة الطرازات الأعلى مبيعاً، من بينها طرازات تابعة لشركتي «بي واي دي» و«إم جي».
العلامات الصينية تتوسع في الإمارات
استحوذت العلامات التجارية الصينية على أكثر من 15% من سوق السيارات الإماراتية خلال ثلاث سنوات فقط، وأصبحت من أبرز اللاعبين في قطاع السيارات الكهربائية.
وتبرز «بي واي دي» بشكل خاص، بعدما سجلت أداءً تجاوز نمو السوق، بينما يهيمن المصنعون الصينيون أيضاً على قطاع السيارات الهجينة القابلة للشحن.
وتضم قائمة أبرز الطرازات في هذا القطاع «سونغ بلاس» الهجين القابل للشحن من «بي واي دي»، و«جيتور تي 2» الهجين القابل للشحن، إلى جانب «فولفو إكس سي 90».
حوافز شراء وامتلاك السيارات الكهربائية
تدعم عدة إمارات انتشار السيارات الكهربائية من خلال حوافز موجهة لمالكيها، تتركز بشكل أساسي في خفض أو إعفاء رسوم التسجيل والترخيص.
ولا تزال بعض المزايا التشغيلية متاحة، لكنها أصبحت أكثر انتقائية، وتشمل مواقف السيارات المجانية والشحن المجاني في نطاقات محدودة.
وفي المقابل، جرى تقليص عدد من الحوافز الواسعة التي كانت متاحة في السابق، مثل الإعفاءات من رسوم المرور وإتاحة الخدمات المجانية بشكل شامل، إذ أُلغيت بعض هذه المزايا أو أصبحت مرتبطة بشروط محددة.
توجه لتوطين صناعة السيارات الكهربائية
ضمن جهود الإمارات لتنويع اقتصادها، تتجه الدولة أيضاً إلى تعزيز توطين القيمة المضافة في قطاع صناعة السيارات، وبشكل خاص في مجال السيارات الكهربائية.
وأعلنت «دبليو موتورز»، وهي شركة ناشئة لتصنيع السيارات مقرها دبي، خططاً لتطوير سيارات كهربائية فائقة الأداء، بينما تبحث عدة شركات توزيع إقليمية كبرى فرص تصنيع سيارات كهربائية محلياً بموجب تراخيص.