استأنفت شركة «شل» يوم الخميس التشغيل جزئياً في مصنع «بيرل» لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر، بعد نحو ستة أشهر من تعرض المنشأة لأضرار خلال الحرب مع إيران، بالتزامن مع عودة شركة «قطر للطاقة» إلى طرح شحنات من النافثا المنتجة في المصنع في السوق الفورية. وقالت «شل» إن استئناف التشغيل سيسمح لها ببناء كمية محدودة من مخزونات المنتجات في منشآت التخزين، لكنها أوضحت أن قدرتها على شحن المنتجات ستظل مرتبطة بالوضع الأمني في المنطقة.
وبدأت «ق
طر للطاقة» عرض شحنات تشمل نافثا «بيرل» واستأنفت بعض عمليات التسليم بموجب العقود، في إشارة إلى عودة جزء من إمدادات المصنع إلى سوق تعاني نقصاً في المعروض.
قطر للطاقة تطرح 50 ألف طن من النافثا
وقال متعاملون في السوق إن «قطر للطاقة» طرحت مناقصة فورية لتوريد ما يصل إلى 50 ألف طن متري من النافثا، تشمل أربع درجات من المنتج، من ميناء رأس لفان على أساس التسليم على ظهر السفينة.
وكانت آخر مناقصة للنافثا طرحتها الشركة الحكومية، والتي تضمنت أيضاً درجة «بيرل»، قد رُسيت بخصم قدره 150 دولاراً عن أسعار الشرق الأوسط على أساس التسليم على ظهر السفينة.
كما استأنفت «قطر للطاقة» إرسال كميات متعاقد عليها من النافثا إلى بعض المشترين، إذ تسلمت شركة «هالديا للبتروكيماويات» الهندية 50 ألف طن للربع الحالي، وفقاً لمسؤول تنفيذي في الشركة.
ولم تعلق «شل» على المناقصة، كما لم ترد «قطر للطاقة» على طلب للتعليق.
إصلاح الوحدة الثانية متوقع مطلع 2027
وتملك «شل» بالكامل مصنع «بيرل»، الذي يعتمد على الغاز من حقل الشمال القطري، وتعرضت المنشأة في مارس/آذار لأضرار أصابت إحدى وحدتي المعالجة، المعروفتين باسم قطارات الإنتاج.
وعند تشغيله بكامل طاقته، يستطيع «بيرل» إنتاج ما يعادل 140 ألف برميل من النفط يومياً، كما تغذي منتجاته سلسلة إمدادات «شل» في أنشطة المصب، بما في ذلك أعمال زيوت التشحيم.
وقالت متحدثة باسم «شل» إن أعمال إصلاح الوحدة الثانية من المتوقع أن تكتمل في الربع الأول من عام 2027، بعدما قدرت الشركة في مارس/آذار أن إصلاح المصنع بالكامل سيستغرق عاماً.
مضيق هرمز يظل عاملاً حاسماً
وأكدت «شل» أن استمرار عمليات التشغيل الآمنة والموثوقة في «بيرل» يعتمد على الوضع الأمني في المنطقة، بما في ذلك ضمان المرور الآمن للشحنات عبر مضيق هرمز.
وأدت الحرب إلى اضطراب عمليات التكرير وإغلاق المضيق مؤقتاً، وهو ممر كانت تمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تدخل أولى وحدات الغاز الطبيعي المسال في مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي التابع لـ«قطر للطاقة» الخدمة في نوفمبر/تشرين الثاني، ما قد يمنح قطر مساراً لاستعادة جزء من الإنتاج الذي فقدته خلال الحرب.
(رويترز)