في مقابلة خاصة مع CNN الاقتصادية على هامش مؤتمر إنفستوبيا، يؤكد إيريك روبرتسن المدير العام والرئيس العالمي للبحوث في بنك ستاندرد تشارترد أن التجارة غير النفطية بين دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا نمت بين 10 و15% خلال السنوات الخمس الماضية وفقاً لتقديرات المصرف.
وتوقع روبرتسون أن تشهد هذه التجارة نمواً أكبر مشيراً إلى أن الكثير من الناس لا يقدرون أهمية نمو التجارة غير النفطية، كونها جزءاً من طرق التجارة الجديدة التي يشهدها العالم، ويعقب روبرتسون أن صعود التجارة بين الاقتصادات الناشئة عالمياً ظاهرة تجارية بين بلدان الجنوب والاقتصادات الناشئة، ويتصدر قطاع الطاقة بحسب روبرتسون المجالات في تجارة الاقتصادات الناشئة.
ويضيف روبرتسون أن ظهور طبقة وسطى عالمياً يلعب دوراً في تحويل عدد من الاقتصادات من اقتصاد أقل تطوراً إلى أكثر تطوراً تحت مسمى «الجزء ذو القيمة المضافة المنخفضة من طيف التصنيع»، وتعمل هذه الاقتصادات على تنمية قطاعاتها لتصبح جزءاً مما يسمى سلسلة التوريد ذات القيمة المضافة ويعقب روبرتسون قائلاً إنه بهدف الوصول لذلك، على الدول الاستثمار في المواد الخام واستخراجها واستخدامها، وبهذا تكون الطاقة نتاج هذا أكانت مستخرجة من البلاستيك أو الفولاذ أو المواد الكيميائية وغيرها حسب قوله.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });
وبحسب تقرير صدر عن مركز كارنيغي للدراسات، حوّلت دول عدة في مجلس التعاون الخليجي، على مدى السنوات العشرين الماضية، تركيز صادراتها من موارد الطاقة نحو الاقتصادات الناشئة في آسيا، ولا سيما نحو الصين والهند اللتين شهدتا ارتفاعاً كبيراً في الطلب على النفط والغاز.
كذلك، زادت دول مجلس التعاون الخليجي وارداتها من مناطق مثل شرق آسيا وجنوبها وجنوب شرقها، ويُعد هذا التغيير في أنماط التجارة جزءاً من تحوّل أوسع نطاقاً بحسب الدراسة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });
وأرست دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات القليلة الماضية بحسب الدراسة مزيداً من التوازن في صادراتها النفطية، بعيداً من الغرب وأقرب إلى الاقتصادات الناشئة في آسيا، وقد تأثّرت هذه العملية بعوامل عدّة، من ضمنها ارتفاع الطلب على الطاقة في الصين والهند، وتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي والدول الآسيوية، وتحقيق الولايات المتحدة وكندا قدراً أكبر من الاكتفاء الذاتي في إنتاج النفط.