أظهرت نتائج استطلاعات الرأي أن الائتلاف الحاكم في اليابان قد يكون خسر أغلبيته في مجلس الشيوخ بعد الانتخابات التي جرت يوم الأحد، وهو ما قد يمهّد لحالة من الاضطراب السياسي والاقتصادي، خاصة مع اقتراب مهلة المفاوضات التجارية الحساسة مع الولايات المتحدة.
ورغم أن هذه الانتخابات لا تحدد بشكل مباشر مصير حكومة رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا، التي تعاني أصلًا من الهشاشة بوصفها حكومة أقلية، فإنها قد تشير إلى شلل سياسي محتمل أو إلى زيادة العجز المالي، وذلك حسب الخطوات التالية التي قد يتخذها الحزب الحاكم ومدى قوة المعارضة بعد هذه النتائج.
تعليقات الأسواق
رونغ رين غو، مدير محفظة استثمارية لدى «إيستسبرينغ إنفستمنتس» في سنغافورة، قال: «مخاطر فقدان الائتلاف لأغلبيته كانت متوقعة إلى حد كبير، ويمكن القول إنها كانت محسوبة مسبقاً في السوق، وهو ما انعكس على ضعف الين وارتفاع العوائد».
وأضاف: «الاهتمام سينصب الآن على أداء الأحزاب التي تتبنى مواقف مالية أكثر مرونة، لنرى ما إذا كان هذا التوجه سيحظى بزخم أكبر».
وأشار غو إلى أن السوق سيتابع بشكل خاص أداء حزب الشعب الديمقراطي (DPP) وحزب سانسيتو (Sanseito)، باعتبارهما من أبرز الكيانات التي قد تستفيد من تراجع شعبية الائتلاف الحاكم.
وتابع: «لكن هناك أيضاً عوامل أخرى ستؤثر على حركة الين الياباني في المرحلة المقبلة، أبرزها المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، والتي يُفترض أن تُحسم قبل حلول أغسطس».
وختم قائلاً: «الصعوبة الحقيقية تكمن في قدرة بقية الأحزاب على تشكيل ائتلاف بديل، رغم أنني أعترف بأنني لست خبيراً في السياسة اليابانية».