تتجه العقود الآجلة للسندات الحكومية
الصينية طويلة الأجل، يوم الخميس، نحو تسجيل أكبر تراجع أسبوعي منذ سبتمبر أيلول 2024، ما يشير إلى ارتفاع في العوائد، في وقت جذب فيه انتعاش أسواق الأسهم والسلع اهتمام المستثمرين بعيداً عن أدوات الدخل الثابت.
وتراجعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الصينية لأجل 30 عاماً، تسليم سبتمبر أيلول 2025، بنحو 2%، لتسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ عشرة أشهر. كما انخفضت العقود الآجلة لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5%.
ويعكس هذا الصعود في العوائد (الناجم عن انخفاض الأسعار)، تصريحات أطلقها كبار القادة الصينيين هذا الشهر، تعهدوا فيها بزيادة الرقابة على سياسات خفض الأسعار العدوانية التي تنتهجها الشركات الصينية، في وقت يكافح فيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم للخروج من ضغوط انكماشية مستمرة.
وارتفع مؤشر شنغهاي المركب هذا الأسبوع متجاوزاً حاجز 3600 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر تشرين الأول 2024.
وقال محللو شركة أوراق مالية صينية: «الارتفاع الأخير في أسعار السلع، نتيجة اختناقات من جانب العرض، دفع إلى تحول مؤقت في شهية المخاطر، وأثار مخاوف من احتمال أن يبدأ البنك المركزي في الانتباه أكثر للتضخم، وقد يؤدي ذلك إلى بعض التقلبات قصيرة الأجل في عوائد السندات».
وسجل العقد الأكثر نشاطاً للفحم المعدني في الصين ارتفاعاً بأكثر من 30% هذا الأسبوع.
لكن المحللين استبعدوا أن يستمر هذا الاتجاه من دون تعافٍ موازٍ في الطلب الكلي، مؤكدين أن تشديد السياسة النقدية ما زال غير مرجّح.
وكانت عوائد السندات السيادية الصينية قد استقرت قرب مستويات متدنية تاريخيًا خلال معظم الأسابيع الماضية، مدعومة ببيانات اقتصادية متباينة وتوقعات متواصلة بالتيسير النقدي.
وتواجه صناديق السندات ضغوط استرداد متزايدة، إذ شهدت صناديق السندات المشتركة يوم الخميس أكبر تدفق خارجي يومي منذ سبتمبر أيلول 2024، حسب بيانات شركة وساطة محلية.
وسجلت عوائد السندات لأجل 10 سنوات و30 عاماً ارتفاعاً هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، لتصل إلى 1.73% و1.96% على التوالي.
(رويترز)