أنهت الأسواق العالمية أسبوعها المنتهي في 25 يوليو 2025 بمكاسب قوية في وول ستريت، وتراجع نسبي في آسيا وأوروبا، وسط حالة من التفاؤل الحذر بعد نتائج أعمال إيجابية وصفقات تجارية مرتقبة. لكن ومع بداية الأسبوع الجديد، تتجه أنظار المستثمرين نحو اجتماعات البنوك المركزية، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وسط ترقب لما إذا كانت السياسات النقدية ستتجه نحو مزيد من التشديد أو تبدأ مرحلة التهدئة.
وفي وقت تتحدث فيه المؤشرات عن انتعاش في أسواق الأسهم الأميركية، يتخوّف المتعاملون من تقلبات محتملة في العملات وأسواق السندات، خاصة مع تقارب مواعيد قرارات مصيرية قد تعيد رسم خارطة الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وول ستريت
أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأسبوع بارتفاع 1.5%، محققاً سلسلة قياسية من إغلاقات يومية مرتفعة طوال أيام الأسبوع.
سجل مؤشر ناسداك زيادة أسبوعية بحوالي 1.0%، وأغلق عند أعلى مستوياته التاريخية أيضاً.
كما واصل مؤشر داو جونز الارتفاع بنسبة نحو 1.3% خلال الأسبوع، مع صعود يومي بنحو 0.47% يوم الجمعة (إلى 44,901.92 نقطة).
وعلى مدار جلسات الأسبوع، حقق S&P 500 ما يُسمى بـ«الأسبوع المثالي» (Perfect week)، بالتسجيل اليومي لإغلاقات قياسية، وهي المرة الأولى منذ نوفمبر 2021.
أسواق أوروبا وآسيا
شهدت الأسواق الأوروبية أداءاً متبايناً؛ تراجع مؤشر يورو ستوكس 600 بنسبة نحو 0.3%، فيما أغلقت أسواق مثل مؤشر فوتسي يوروفيرست 300 على انخفاض طفيف، حسب البيانات الإقليمية.
فيما سجلت أسهم آسيا–المحيط الهادئ انخفاضاً شاملاً؛ تراجع نيكاي 225 بنسبة 0.88%، وهانغ سينغ بـ1.09%، وشنغهاي كوسبيت بنحو 0.33%.
السلع والعملات
تراجع الذهب بنسبة 0.1–0.9% يوم الجمعة، لكنه أنهى الأسبوع بصعود جماعي بـ0.4%، مع تراجع الدولار ما حد من الخسائر.
سجلت الفضة ارتفاعاً أسبوعياً بـ2.5%، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.2% وارتفع البلاديوم بـ0.9%.
وعملات مثل اليورو والين الأسترالي ارتفعت، مع تراجع الدولار الأميركي بنحو 1% خلال الأسبوع ضمن أوسع خسارة شهرية.
التوقعات للأسبوع القادم
هناك اجتماعات مرتقبة في الأسبوع الجديد؛ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الياباني يجتمعان الأسبوع المقبل، وسط ترقب لتعليقات تؤشر على مسار أسعار الفائدة مستقبلاً.
كما يرتقب الجميع قرار التعريفات الجمركية الأميركية وتداولات التجارة مع دول مثل كوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي والأرجنتين، خاصة مع اقتراب الموعد النهائي لسريان رسوم ترامب في 1 أغسطس المقبل.
وينتظر في هذا الأسبوع أيضاً، نتائج مؤشرات الأرباح للعديد من شركات التكنولوجيا الكبيرة مثل: مايكروسوفت، ميتا، أبل، وأمازون (Amazon، Apple، Meta، Microsoft) ستعلن أرباحها الأسبوع القادم، ما قد يحرك الأسواق في ضوء توجه نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
ومع اقتراب صدور قرارات الفائدة من أكبر البنوك المركزية، وفي مقدمتها الفيدرالي الأميركي وبنك اليابان، تدخل الأسواق مرحلة حاسمة قد تحدد مسار المستثمرين في الأسابيع المقبلة. فإما أن تعزز إشارات التباطؤ التضخمي موجة الصعود، أو تعود المخاوف من التشديد النقدي لتفرض ضغوطاً على الأسواق العالمية.
وفي كلتا الحالتين، يبدو أن الترقب سيكون عنوان الأسبوع الجديد، وسط تقلبات لا يُستبعد أن تزداد مع كل إعلان اقتصادي جديد.