أغلقت
مؤشرات وول ستريت الرئيسية على ارتفاع، اليوم الثلاثاء، بعدما قادت أسهم شركات أشباه الموصلات موجة صعود قوية أعادت اهتمام المستثمرين إلى قطاع التكنولوجيا، متجاوزين تأثير التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط والرسوم الجمركية الجديدة، في وقت يترقب فيه السوق نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا لاستشراف مستقبل طفرة الذكاء الاصطناعي.
وسجلت أسهم شركات الرقائق، التي تعرضت لضغوط حادة خلال الأيام الماضية، انتعاشاً قوياً، ما قدم دعماً كبيراً للمؤشرات الأميركية، فيما واصل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات (SOX) مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، بعد أن كان قد أنهى تداولات الجمعة الماضية منخفضاً بأكثر من 20% عن أعلى مستوى قياسي سجله في أواخر يونيو.
وقالت ليندسي بيل، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في 248 Ventures، إن المستثمرين يعيدون بناء مراكزهم في أسهم الرقائق قبل موسم الأرباح بدافع الخوف من تفويت الفرصة (FOMO)، مع توقعات بأن تحقق الشركات نتائج تفوق التقديرات وترفع توقعاتها المستقبلية.
وأضافت أن الارتفاع القوي للأسهم قبل إعلان النتائج قد يحد من قدرتها على تحقيق مكاسب إضافية بعد صدور النتائج، موضحة أن «الأرقام ستكون قوية للغاية، لكن الأسعار الحالية تعكس بالفعل توقعات شبه مثالية».
وكان مؤشر الرقائق قد تراجع الأسبوع الماضي بفعل مخاوف المستثمرين من ارتفاع التقييمات وضخامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، إلا أنه لا يزال مرتفعاً بنحو 75% منذ بداية العام.
أداء المؤشرات
وبحسب البيانات الأولية، ارتفع:
مؤشر S&P 500 بنسبة 0.86% ليغلق عند 7,507.32 نقطة.
مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.26% إلى 25,829.61 نقطة.
مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.74% إلى 52,223.72 نقطة.
وتصدر قطاع تكنولوجيا المعلومات مكاسب القطاعات الرئيسية، بينما كان قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية الأضعف أداءً خلال الجلسة.
تجاهل الرسوم والتوترات الجيوسياسية
وتجاهل المستثمرون إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50% على مجموعة واسعة من الواردات الكندية.
كما لم تؤثر التوترات الجيوسياسية في معنويات السوق، رغم ارتفاع أسعار النفط بنحو 2% وإغلاقها عند أعلى مستوياتها في خمسة أسابيع، بعدما غيرت ناقلتا نفط سعوديتان كانتا في طريقهما إلى آسيا مسارهما في البحر الأحمر، عقب تهديد جماعة الحوثي بفرض حصار على الملاحة التجارية، في حين تعهد ترامب بالرد إذا نفذت الجماعة تهديداتها.
وقالت بيل إن المستثمرين ينظرون إلى الحرب باعتبارها حدثاً مؤقتاً، مضيفة: «نعلم أن وصول النفط إلى 100 دولار يمثل نقطة ضغط على ترامب، كما أن انتخابات التجديد النصفي تقترب».
الأنظار تتجه إلى نتائج التكنولوجيا
ويتحول اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع إلى نتائج أعمال عدد من أكبر شركات التكنولوجيا، وفي مقدمتها ألفابت، إلى جانب
شركتي الرقائق إنتل وتكساس إنسترومنتس، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول استدامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
أبرز تحركات الأسهم
قفز سهم 3M بعد أن رفعت الشركة توقعاتها للأرباح السنوية.
صعد سهم هاسبرو بقوة بعد رفع توقعاتها للإيرادات والأرباح، مدعوماً بالطلب على ألعابها الرقمية ولعبة Magic: The Gathering.
تراجع سهم داناهر بعد خفض توقعات نمو الإيرادات الأساسية وإعلان نتائج أقل من المتوقع في قطاع التكنولوجيا الحيوية.
هبط سهم MSCI بعدما رفعت الشركة توقعاتها للمصروفات التشغيلية السنوية رغم تحقيق إيرادات فصلية فاقت التوقعات.
كما انخفض سهم Genuine Parts بعد أن خفضت موزعة قطع غيار السيارات توقعاتها للأرباح السنوية.