شهدت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو تراجعاً طفيفاً في تعاملات يوم الاثنين بعد الإعلان عن اتفاق تجاري جديد بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تضمن فرض تعريفة جمركية بلغت 15% على معظم السلع الأوروبية المصدّرة إلى السوق الأميركية، في خطوة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع توقعات المحللين. وانخفض العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، والتي تُعد مؤشراً مرجعياً لسوق السندات في منطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.71%، بحسب وكالة رويترز، بعدما كان قد سجّل ارتفاعاً بأكثر من 10 نقاط أساس خلال الجلستين السابقتين.
فيما استقرت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين عند مستوى 1.93%، بعدما كانت قد قفزت بأكثر من 13 نقطة أساس الأسبوع الماضي.
أما عوائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات فقد تراجعت بنحو 1.5 نقطة أساس لتسجل 3.57%، بينما بلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية والألمانية نحو 85.5 نقطة أساس، وهو قريب من أدنى مستوياته منذ مارس آذار 2015، ما يشير إلى تراجع ملحوظ في المخاوف بشأن المخاطر المرتبطة بالديون الإيطالية.
ويأتي هذا التحرك في الأسواق وسط تراجع التوقعات بخفض وشيك لأسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي، رغم اللهجة الحذرة التي أبداها البنك في اجتماعه الأخير.
وتُسعّر الأسواق حالياً احتمال خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر كانون الأول 2025، ما يعكس حالة من الترقب وسط المستثمرين.
وكان التوصل إلى اتفاق تجاري منفصل بين الولايات المتحدة واليابان في وقت سابق قد ساهم في تهدئة المخاوف من ركود اقتصادي عالمي، ما عزز بدوره استقرار التوقعات الاقتصادية في أوروبا.
وتُعد عوائد السندات الحكومية من أهم المؤشرات التي تراقبها الأسواق لتقييم اتجاهات السياسة النقدية وتوقعات التضخم والنمو الاقتصادي، وتؤثر الاتفاقات التجارية الكبرى، مثل تلك التي أُبرمت بين
واشنطن وبروكسل، على قرارات المستثمرين بشأن الاحتفاظ بالأصول السيادية أو التوجه نحو أدوات أقل حساسية للمخاطر.