الأسواق الأميركية تهوي بفعل الرسوم الجديدة وبيانات التوظيف الضعيفة

الأسواق الأميركية تهوي بفعل الرسوم الجديدة وبيانات التوظيف الضعيفة

شهدت الأسهم الأميركية تراجعاً حاداً، يوم الجمعة، حيث يتجه مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نحو أكبر خسارة يومية له منذ أكثر من ثلاثة أشهر، بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب عن رسوم جمركية جديدة على عشرات الشركاء التجاريين، إلى جانب صدور تقرير توظيف أضعف من المتوقع، ما عزز من موجة البيع في وول ستريت

وأثّر الهبوط الحاد في أسهم شركة «أمازون» أيضاً على أداء الأسواق، بعدما جاءت نتائج أعمال وحدة الحوسبة السحابية التابعة لها دون التوقعات المرتفعة، ما ضغط على المؤشرات الرئيسية.

وقُبيل ساعات فقط من دخول الرسوم الجمركية حيز التنفيذ، وقّع ترامب أمراً تنفيذياً بفرض رسوم على واردات أميركية من دول تشمل كندا والبرازيل والهند وتايوان، في أحدث جولة من سياسات الحماية التجارية التي يتبعها في محاولة للضغط من أجل اتفاقيات تجارية «أفضل»، على حد وصفه.

وفي ضربة أخرى لثقة المستثمرين، أظهرت بيانات رسمية تباطؤ نمو الوظائف في يوليو بأكثر من المتوقع، مع مراجعة أرقام شهر يونيو بشكل حاد نحو الأسفل، ما يشير إلى أن سوق العمل الأميركية قد بدأت تفقد زخمها.

وقال براين جاكوبسن، كبير الاقتصاديين في شركة Annex Wealth Management في ويسكونسن: «لا توجد طريقة لتجميل هذا التقرير، تم تعديل بيانات الأشهر السابقة بشكل كبير نحو الانخفاض، وسوق العمل تبدو كأنها تسير ببطء».

وأضاف: «الاحتياطي الفيدرالي أخطأ العام الماضي عندما لم يخفض الفائدة في يوليو، واضطر إلى تدارك ذلك لاحقاً، من المرجح أن يكرر السيناريو هذا العام».

وأدى التقرير إلى قفزة في توقعات المستثمرين بأن يقوم الفيدرالي الأميركي بخفض الفائدة في اجتماعه المقبل في سبتمبر، حيث وصلت نسبة التوقعات بخفض قدره 25 نقطة أساس إلى نحو 80.9%، ارتفاعاً من 37.7% في الجلسة السابقة، حسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME.

مؤشرات السوق

تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 101.60 نقطة أو 1.60%، ليغلق عند 6,237.79 نقطة.

هبط ناسداك المركّب بنحو 472.78 نقطة أو 2.24% مسجلاً 20,649.67 نقطة.

خسر داو جونز الصناعي 543.97 نقطة أو 1.23%، ليغلق عند 43,587.01 نقطة.

مزيد من المؤشرات على التباطؤ

أظهر تقرير صادر عن معهد إدارة التوريد (ISM) أن قطاع التصنيع الأميركي انكمش للشهر الخامس على التوالي في يوليو، بينما تراجع التوظيف في المصانع إلى أدنى مستوياته منذ خمس سنوات.

وسجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» أكبر انخفاض يومي لهما منذ 21 أبريل، فيما تتجه المؤشرات الثلاثة الكبرى لتكبد خسائر أسبوعية.

وقفز مؤشر التقلبات VIX، المعروف بمقياس الخوف في وول ستريت، إلى 21.90، وهو أعلى مستوى له منذ 23 يونيو.

أمازون وأبل تحت الضغط

كانت أمازون أكبر العوامل ضغطاً على مؤشرات داو جونز وستاندرد آند بورز وناسداك، حيث هبط مؤشر القطاع الاستهلاكي التقديري بنحو 4%، ليصبح الأسوأ أداءً بين القطاعات الـ11 لمؤشر S&P 500.

كما تراجعت أسهم أبل رغم تقديمها توقعات إيرادات فصلية أعلى من تقديرات وول ستريت، بعد أن حذر الرئيس التنفيذي تيم كوك من أن الرسوم الأميركية ستضيف نحو 1.1 مليار دولار إلى التكاليف في الربع الحالي.

ترامب يطالب بإقالة مسؤولة البيانات

وتراجعت الأسواق فترة وجيزة بشكل إضافي بعدما أعلن ترامب أنه أمر بإقالة مفوضة مكتب إحصاءات العمل، إيريكا إل. ماكنتارفر، بسبب تقرير الوظائف الذي وصفه بـ«المزيف».

ريديت تتألق

وفي المقابل، قفزت أسهم شركة ريديت بعد إعلانها نتائج فصلية تجاوزت توقعات السوق، مدفوعة باستراتيجية إعلانية تركز على الذكاء الاصطناعي وزيادة كبيرة في تفاعل المستخدمين.