ابتعد الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي قليلاً عن أدنى مستوياتهما منذ عدة أسابيع، اليوم الأربعاء، في ظل تراجع الدولار الأميركي نتيجة تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة، بينما تلقى الدولار النيوزيلندي دعماً من بيانات التوظيف التي لم تكن أسوأ من المتوقع.
ورغم أن معدل البطالة في نيوزيلندا ارتفع إلى 5.2%، وهو أعلى مستوى في نحو خمس سنوات، فإن هذا المعدل جاء أقل قليلاً من التوقعات وأسلم من أسوأ السيناريوهات التي كان يخشاها المحللون.
لكن التفاصيل كانت ضعيفة، حيث ارتفعت معدلات نقص الاستخدام، وانخفض عدد ساعات العمل، وظل نمو الأجور ضعيفاً، ما عزز قناعة المستثمرين بأن بنك الاحتياطي النيوزيلندي سيُقدم على خفض الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر.
وقال مايكل غوردون، كبير الاقتصاديين في بنك «ويستباك»: «نرى أن خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرجح بشدة، مع إبقاء الباب مفتوحاً لمزيد من التيسير إذا لزم الأمر، دون إعطاء إشارات قوية بشأن مدى أو توقيت التخفيضات المستقبلية».
وتشير السوق إلى احتمال بنسبة 90% بأن يقوم البنك بخفض الفائدة إلى 3.0% في 20 أغسطس آب، مع توقعات بتحرك إضافي نحو مستوى 2.75% إما في أواخر هذا العام أو أوائل العام المقبل.
كما تراجعت عوائد السندات النيوزيلندية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر عند 4.440%، بانخفاض 15 نقطة أساس منذ صدور تقرير الوظائف الأميركية الضعيف يوم الجمعة، والذي عزز أداء السندات العالمية.
وعلى جانب آخر، تزايدت المخاوف بشأن تأثير الرسوم الجمركية الأميركية البالغة 15% على صادرات نيوزيلندا، والتي تُعد أعلى من رسوم بعض المنافسين مثل أستراليا التي تبلغ 10%، ما قد يؤثر سلباً على الصادرات مع مرور الوقت.
وصعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2% إلى 0.5911 دولار، لكنه لا يزال قريباً من أدنى مستوياته في 15 أسبوعاً عند 0.5857 دولار، مع وجود مقاومات عند 0.5932 و0.5976 دولار.
أما
الدولار الأسترالي فقد ارتفع بنسبة 0.1% إلى 0.6476 دولار، مبتعداً عن أدنى مستوى له في خمسة أسابيع عند 0.6419 دولار، الذي بلغه يوم الجمعة، وتتمركز مستويات المقاومة عند 0.6493 و0.6530 دولار.
ولا توجد بيانات اقتصادية أسترالية تُذكر هذا الأسبوع، فيما تتوقع الأسواق بالفعل خفضاً للفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 3.60% من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي في اجتماعه المقرر في 12 أغسطس آب.
وقد شدد البنك على رغبته في اتباع نهج تدريجي وحذر في التيسير النقدي، ما يدفع المستثمرين للاعتقاد بأن أسعار الفائدة ستظل دون تغيير في اجتماع سبتمبر أيلول، مع احتمال خفضها في نوفمبر تشرين الثاني إذا استمر التضخم في التراجع.
وقد يكون تقرير التضخم الرئيسي للربع الثالث، المنتظر صدوره في 29 أكتوبر تشرين الأول، هو العامل الحاسم، إلا أن المستثمرين سيراقبون أيضاً بيانات الوظائف الشهرية لرصد ما إذا كان ارتفاع البطالة في يونيو حزيران بداية لاتجاه تصاعدي.
(رويترز)