الإسترليني يرتفع مقابل الدولار «الضعيف» مع ترقب بيان بنك إنجلترا

الجنيه الإسترليني يرتفع وسط ترقّب سياسات بنك إنجلترا(شترستوك)
الجنيه الإسترليني يرتفع وسط ترقّب سياسات بنك إنجلترا
الجنيه الإسترليني يرتفع وسط ترقّب سياسات بنك إنجلترا(شترستوك)

ارتفع الجنيه الإسترليني أمام الدولار المتراجع يوم الخميس، في وقت يترقّب فيه المستثمرون ما إذا كان بنك إنجلترا سيحافظ على لهجته «الحذرة والمتدرجة» بشأن وتيرة التيسير النقدي خلال اجتماعه المقرر ظهر اليوم.

لكن هذا النهج التدريجي لم يعد واضحاً كما كان، إذ تجاوز التضخم توقعات البنك، ويُتوقع من بعض الاقتصاديين أن يصل إلى 4% في الأشهر المقبلة، أي ضعف هدف البنك.

ويتوقع السوق خفضاً في سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مع تسعير إجمالي 86 نقطة أساس من التخفيضات بحلول ديسمبر كانون الأول 2026.

وقال جيمي سيرل، استراتيجي أسعار الفائدة في سيتي غروب لرويترز: «تصريحات لجنة السياسة النقدية مؤخراً كانت تميل إلى التيسير، وإن كانت محدودة، لكن هناك مخاطرة أن هذه اللجنة قد تفاجئنا كما فعلت في السنوات الأخيرة».

في المقابل قال موهيت كومار، وهو اقتصادي في شركة غيفريز: «لا نزال نرى أن الاقتصاد البريطاني سينمو بمعدل يتراوح بين 1% و1.2% خلال السنوات الثلاث المقبلة، مقابل توقعات مكتب مسؤولية الميزانية التي تتراوح بين 1.7% و1.9%».

النمو البريطاني دون التوقعات الرسمية

وأضاف: «النمو المنخفض يعني أن بنك إنجلترا قد يحتاج إلى خفض الفائدة بأكثر مما هو مسعّر حالياً، كما أن الوضع المالي أسوأ مما تظهره التقديرات الرسمية الحالية».

ومن المتوقع أن تعلن وزيرة المالية راشيل ريفز عن زيادات ضريبية جديدة في بيان الميزانية المرتقب في أواخر عام 2025، من أجل تحقيق أهدافها في ضبط المالية العامة.

وأظهر استطلاع يوم الأربعاء أن نشاط قطاع البناء في بريطانيا انخفض بأكبر وتيرة منذ أكثر من خمس سنوات.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت العملة الموحدة (اليورو) بنسبة 0.15% لتصل إلى 87.42 بنس لليورو، وهو أعلى مستوى منذ 28 يوليو تموز، وكانت قد بلغت الأسبوع الماضي 87.69 بنس، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2023، وسط توقعات بأن البنك المركزي الأوروبي أوشك على إنهاء دورة التيسير النقدي.

كما سجل اليورو أعلى مستوى له في أسبوع ونصف الأسبوع مقابل الدولار المتراجع يوم الخميس، بينما يراقب المستثمرون تطورات محادثات السلام في أوكرانيا.

مخاوف من تصويت مفاجئ على خفض كبير للفائدة

وقال ماثيو رايان، رئيس استراتيجية السوق في شركة الخدمات المالية العالمية Ebury: «نتوقع تصويتاً منقسماً بنتيجة 7-2، لكننا لن نتفاجأ كثيراً إذا صوتت (سواتي دينغرا) أو (آلان تايلور) لصالح خفض بمقدار 50 نقطة أساس، كما فعلا في مايو»، مشيراً إلى أن مثل هذا القرار قد يؤدي إلى موجة بيع في الجنيه الإسترليني.