سجلت الأسواق العالمية ارتفاعاً واسعاً يوم الخميس، مدعومة بمكاسب تقودها شركات التكنولوجيا في وول ستريت، ونتائج أرباح إيجابية، وتزايد الآمال بإمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا، إلى جانب ترجيحات قوية بأن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نحو خفض أسعار الفائدة. وتجاهلت الأسواق إلى حد كبير تصريحات وتصعيدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة، التي تضمنت فرض رسوم جمركية إضافية بواقع 25% على واردات أميركية من الهند بسبب مشترياتها من النفط الروسي، إضافة إلى تهديد بفرض رسوم تصل إلى 100% على واردات الرقائق الإلكترونية.
وقال إيدي كينيدي، رئيس إدارة الصناديق في «مارلبورو»، في تعليقات لوكالة رويترز، «من المفاجئ أن الأسواق تواصل الصعود رغم كل ما يُلقى في طريقها».
وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 0.5%، فيما صعد مؤشر «داكس» الألماني نحو 1% و«كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.8%، وكان المؤشر البريطاني «فوتسي 100» الاستثناء، إذ تراجع 0.3%.
وفي آسيا، أغلق مؤشر «توبكس» الياباني على ارتفاع بلغ 0.7% مسجلاً مستوى قياسياً، فيما قفز مؤشر «تايكس» التايواني 2.6%، مدفوعاً بارتفاع أسهم شركة «تي إس إم سي» لصناعة الرقائق نحو 4.9% بعد إعلانها استثمارات جديدة في منشآت أميركية.
كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بـ0.6% بعد تصريحات طمأنة من كبار المسؤولين بأن شركات التكنولوجيا مثل «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» لن تخضع للرسوم الأميركية المقترحة.
الدولار يواصل الهبوط
تراجع مؤشر
الدولار 0.2% إلى 98.031 نقطة، في ظل توقعات متزايدة بقيام الاحتياطي الفيدرالي بتيسير السياسة النقدية قريباً، خاصة بعد بيانات توظيف مخيبة للآمال وترشيحات رئاسية لأعضاء جدد في مجلس الاحتياطي يتبنون مواقف تميل للتيسير النقدي.
وتحول التركيز الآن إلى ترشيح الرئيس ترامب لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي خلفاً لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو أيار 2026.
وفي المملكة المتحدة، يتوقع أن يُقدم بنك إنجلترا على خفض أسعار الفائدة للمرة الخامسة في غضون عام، وسط انقسام داخلي في لجنة السياسة النقدية بشأن حجم الخطوة المقبلة.
هذا فيما ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.3% ليصل إلى 3376 دولاراً للأوقية، وهو أعلى مستوى في أسبوعين، مدفوعاً بتراجع الدولار وتزايد الطلب على الملاذات الآمنة وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي.