دان كلانسي يكشف لـCNN الاقتصادية أسرار إطلاق الواجهة العربية على تويتش

دان كلاسي الرئيس التنفيذي لتويتش (تويتش)
دان كلانسي يكشف لـCNN الاقتصادية أسرار إطلاق الواجهة العربية على تويتش
دان كلاسي الرئيس التنفيذي لتويتش (تويتش)

في تصريح خاص لـCNN الاقتصادية، كشف دان كلانسي، الرئيس التنفيذي لـ«تويتش»، عن الخطوات الاستراتيجية التي اتخذتها المنصة لإطلاق واجهة كاملة باللغة العربية تدعم التنسيق من اليمين إلى اليسار، في خطوة تُعدُّ الأولى من نوعها على هذا المستوى لخدمة المجتمع العربي المتنامي على المنصة.

وأوضح كلانسي أن هذه المبادرة تأتي ضمن رؤية شاملة لتعزيز وصول تويتش إلى الجمهور العربي، عبر تمكين مقدمي البث والمشاهدين من التفاعل بلغتهم الأم، وتوفير تجربة محلية متكاملة تراعي الخصوصية الثقافية واللغوية لمستخدمي المنطقة.

دوافع إطلاق الواجهة العربية

قال دان كلاسي إن إطلاق واجهة تويتش الداعمة للغة العربية من اليمين إلى اليسار يمثّل جزءاً من رؤية أوسع لتعزيز وصول المنصة.

وأضاف أن هذا التحديث يعكس التزام المنصة بتعزيز المرونة وإمكانية الوصول للمتحدثين بالعربية، عبر تمكين مستويات أعلى من التفاعل، ومنح مقدمي البث الأدوات التي يحتاجون إليها لبناء مجتمعاتهم، وضمان تجربة مريحة للمشاهدين بلغتهم الأم، بالتوازي مع الاستثمار في تجارب محلية مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات هذه المجتمعات.

تلبية مطالب المستخدمين العرب

أوضح كلانسي أن دعم واجهة اللغة العربية من اليمين إلى اليسار يتماشى مع رسالة تويتش المتمثلة في خلق شعور بالانتماء، عبر تمكين مقدمي البث من مشاركة شغفهم وإبداعهم، وبناء مساحات تلائم اهتمامات الأفراد وتلبي احتياجاتهم.

ولفت إلى أن التواصل الحقيقي ينشأ عندما يتمكن الأشخاص من التعبير عن أنفسهم بحرية والاستمتاع بما يحبونه معاً.

وأضاف أن المجتمع الناطق بالعربية على المنصة شهد تفاعلاً كبيراً في الفترة الأخيرة، وأن توفير تجربة محلية كاملة باللغة العربية يساعد على إزالة الحواجز أمام المبدعين والمشاهدين، ما يتيح مشاركة أوسع وأكثر شمولاً، ويعزّز راحة ودعم المستخدمين العرب بشكلٍ فعّال.

تحديات تقنية وتخطيط طويل الأمد

أشار كلانسي إلى أن تطوير الواجهة العربية كان مشروعاً مدروساً على المدى الطويل، تطلب تنسيقاً وثيقاً بين فرق الإنتاج والتصميم والهندسة والترجمة لضمان توافق خصائص المنصة مع الواجهة الجديدة، سواء على الويب أو الهواتف المحمولة.

وبيّن كلانسي أن العملية واجهت تحديات تقنية معقدة، إذ لم تكن هناك سابقاً ميزات مخصصة لدعم اللغات من اليمين إلى اليسار، وكان من الضروري تعديل إعدادات أساسية في المنصة مثل اتجاه تخطيط الصفحة وحجم الخط، دون التأثير في تطوير الميزات الأخرى الجاري العمل عليها مثل ميزة «Combos» أو التنسيق العمودي لمقاطع الفيديو.

وأكد أن التوطين لم يقتصر على التنسيق، بل شمل التحقق من دقة اللغة مع متحدثين أصليين لضمان تجربة ملائمة ثقافياً ولغوياً، موضحاً أن توفير تجربة عربية سلسة على تويتش يمثّل استثماراً طويل الأمد.

تحسين تجربة المستخدم العربي

لفت كلانسي إلى أن أبرز ما سيلاحظه المستخدم العربي في الواجهة الجديدة هو السلاسة وسهولة التصفح، مع دعم كامل للتنسيق من اليمين إلى اليسار على جميع المنصات.

ويشمل ذلك ترتيب القوائم وأشرطة التنقل، وتدفق المستخدم في أقسام رئيسية مثل الدردشة والصفحة الرئيسية وإعدادات الحساب.

كما أوضح أن المصطلحات الأساسية على المنصة تمت ترجمتها وتوطينها بما يتناسب مع الثقافة واللهجات العربية، لضمان الفهم السلس والاتساق اللغوي، ما يساعد المستخدمين على التركيز على جوهر التجربة بدلاً من عوائق اللغة.

تجربة اختبار قبل الإطلاق

كشف كلانسي أنه تم طرح إصدارات تجريبية على الهواتف المحمولة قبل الإطلاق الرسمي بعدة أشهر، إضافة إلى نسخة تجريبية على الموقع في مايو الماضي، بهدف استكمال عملية التوطين والحصول على ملاحظات المستخدمين حول التجربة.

وأوضح أن آراء المستخدمين لعبت دوراً محورياً في تحسين الواجهة، كما تعاونت المنصة مع خبراء لغويين في صناعة الألعاب من العالم العربي، لبناء مسرد مصطلحات خاص بتويتش يراعي التنوع اللهجي في المنطقة، مع اعتماد العربية المعيارية لتكون الأساس في تقديم تجربة موحدة وسهلة الفهم.

منهجية توطين جديدة لتعزيز تجربة مستخدمي تويتش العرب

قال دان كلانسي: اعتمدنا على أبحاث سوق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتنوعه اللغوي لبناء منهجية توطين تضع التوافق الثقافي في المقدمة. 

وبالتعاون مع خبراء من المنطقة، أعددنا مسرد مصطلحات عربياً موحداً يغطي أدوات الاشتراك وميزات الإشراف، يجمع بين الدقة التقنية وسهولة الفهم اللهجات كافة.

وأضاف: اخترنا العربية المعيارية لتوفير خدمة متسقة وسهلة الوصول لمختلف المستخدمين، وقد أثبتت ردود الفعل الإيجابية نجاح هذه المنهجية، وسنواصل تطوير التجربة بما يعكس ثقافة وقيم مستخدمي تويتش. 

نمو المجتمع العربي على المنصة

قال دان كلانسي إن المستخدمين الناطقين بالعربية يمثلون واحدة من أسرع المجتمعات نمواً على منصة «تويتش».

وأوضح أنه عام 2024 ارتفع عدد ساعات مشاهدة محتوى الألعاب الذي يقدمه مقدمو البث في المنطقة 37.5% على أساس سنوي، وهو ما يعكس النشاط المتزايد للمبدعين وتفاعل الجمهور.

وأشار إلى أن المبادرات الحكومية في دولة الإمارات، مثل صندوق دعم صناع المحتوى الذي أطلقته دبي بقيمة 150 مليون درهم إماراتي، لعبت دوراً محورياً في تمهيد الطريق أمام المتخصصين في الألعاب وصناعة المحتوى للحصول على التدريب والدعم والبنية التحتية اللازمة.

كما لفت إلى برنامج دبي للألعاب الإلكترونية 2033 الذي يهدف إلى جعل الإمارة ضمن أفضل عشرة مراكز عالمية لقطاع الألعاب الإلكترونية، مع مساهمة متوقعة تصل إلى مليار دولار أميركي في الناتج المحلي الإجمالي لدبي.

وأضاف أن هذه المبادرات، إلى جانب استثمارات السعودية في قطاع المحتوى الرقمي، ساهمت في بناء منظومة مستدامة من المواهب والقيادات المجتمعية، مدفوعة بفعاليات كبرى مثل كأس العالم للرياضات الإلكترونية، متوقعاً استمرار النمو في أعداد المشاهدين والمشاركين العرب على المنصة.

محتوى مخصص للجمهور العربي

أوضح كلانسي أن التزام تويتش تجاه المجتمعات العربية لا يقتصر على التوطين اللغوي، بل يمتد إلى تقديم محتوى وتجارب إقليمية مخصصة، وتمثيل أقوى على الساحة العالمية.

وأكد أن مقدمي البث الناطقين بالعربية يسجلون معدلات تفاعل مرتفعة، وأن المنصة تعمل على إبراز أصواتهم وتمكينهم من بناء مجتمعات مستدامة.

وبيّن أن الفئات الأكثر مشاهدة في المنطقة تشمل «Just Chatting» و«Valorant» و«Grand Theft Auto» و«League of Legends» و«Sports»، ما يعكس تنوع اهتمامات الجمهور العربي.

وأشار إلى أن الاستثمار المستمر يهدف إلى ضمان انتشار هذا المحتوى والاحتفاء به بطرق تتماشى مع ثقافة وقيم المنطقة، مع توفير بيئات آمنة ومتوافقة مع العادات المحلية لكل من المشاهدين والعلامات التجارية.

كما أكد أهمية مواءمة العلامة التجارية، مشيراً إلى إطلاق أدوات مثل ضوابط محتوى تويتش وضوابط المشاهد التي تمنح المشاهدين والمعلنين مستويات أعلى من التحكم والثقة، بما يسهم في نمو المجتمع بشكل مدروس ومتسق مع القيم المحلية.

شراكات لتعزيز الحضور الإقليمي

قال كلانسي إن المنصة تركّز على تمكين صناع المحتوى العرب من خلال توفير أدوات ووسائل دعم مخصصة، وإتاحة فرص لتحقيق الدخل، وإقامة شراكات طويلة الأمد.

وأشار إلى أن برنامج «شريك تويتش» يستهدف المبدعين الذين يظهرون التزاماً واضحاً بالمحتوى وتفاعلاً مجتمعياً وإمكانات قوية للنمو، موضحاً أن مقدمي البث العرب يشاركون فيه بشكلٍ فعّال للاستفادة من أدوات احترافية وفرص لتحقيق الأرباح، إلى جانب الإرشاد المباشر من فرق الدعم في المنصة.

وأضاف أن تويتش أطلقت نموذجاً مبتكراً لرعاية صناع المحتوى، يتيح التعاون المباشر مع العلامات التجارية من خلال أدوات مرنة، تشمل عناصر مرئية تحمل هوية العلامة، واشتراكات مدعومة، وطرق تواصل مؤتمتة مع الجهات الراعية.

وأكد أن هذا النموذج يساعد المبدعين على تنويع مصادر دخلهم مع الحفاظ على هويتهم الإبداعية وصلتهم بمجتمعاتهم.

وكشف عن استمرار استكشاف شراكات جديدة مع مؤسسات إقليمية في أسواق مثل الإمارات والسعودية، حيث تُضخ استثمارات كبيرة في المواهب الرقمية وقطاع الألعاب، مؤكداً أن هذه العلاقات ستشكّل ركائز أساسية في مسار نمو تويتش بالمنطقة.

دعم تقني شامل للمنصات كلّها

أوضح كلانسي أن إطلاق دعم اللغة العربية من اليمين إلى اليسار تم بشكل متزامن عبر أنظمة التشغيل الرئيسية كافة، بما في ذلك الموقع الإلكتروني ونظامي «أندرويد» و«iOS»، بحيث حصل المستخدمون العرب على تجربة كاملة منذ اليوم الأول، بغض النظر عن الجهاز المستخدم.

وأشار إلى أن فرق المنتجات والهندسة عملت على ضمان سلاسة التنسيق على مختلف الأجهزة، مع الحفاظ على تفاعلية المنصة في الوقت الحقيقي، بدءاً من الدردشة والتصفح ووصولاً إلى ضوابط البث والعناصر المرئية، مؤكداً أن هذا يعكس التزام «تويتش» بتقديم تجربة عالية الجودة للمجتمعات العربية في أماكن وجودها.

الخطوات التالية والتوسع المستقبلي

لفت كلانسي إلى أن النسخة الحالية من الواجهة العربية صُممت لتكون متاحة وملائمة لكل الناطقين بالعربية حول العالم، لكنه لم يستبعد إضافة مزيد من التخصيص مستقبلاً بما يراعي الفروقات الثقافية بين الدول العربية.

وأكد أن المنصة تركز حالياً على توفير قيمة طويلة الأمد لمقدمي البث العرب، من خلال تمكينهم من تحقيق النمو والدخل وتعزيز التواصل مع مجتمعاتهم.

وبيّن أن هذه الجهود تشمل الاستثمار في الانتشار، والتعليم، والشراكات الإقليمية، ودعم الأصوات المحلية على الساحة العالمية.

وأشار إلى أن عام 2024 شهد تمكين مقدمي البث على مستوى العالم من تحقيق أرباح بلغت نحو مليار دولار. 

خطط لدعم لغات أخرى واتصال دائم بالمستخدمين

أكد كلانسي أن توسيع دعم اللغات جزء من رؤية تويتش طويلة الأمد لجعل المنصة أكثر شمولاً، مشيراً إلى أن اللغات الأخرى التي تعتمد التنسيق من اليمين إلى اليسار، مثل الفارسية والعبرية، قد تكون ضمن خطط المستقبل، وفقاً لاحتياجات المجتمعات وجاهزية الدعم التقني.

وأوضح أن تعليقات المستخدمين تمثل ركناً أساسياً في تطوير التجربة، حيث يتم جمع الملاحظات عبر أدوات الإبلاغ داخل التطبيق، والمنتديات المجتمعية، وفرق الدعم الإقليمية، مع متابعة دقيقة لمؤشرات الأداء بهدف تحديد التحسينات المطلوبة.

وأكد أن عملية التوطين ستظل مستمرة، وأن فرق العمل ستواصل تحسين اللغة والتنسيق وتوسيع العناصر المترجمة، لضمان تطور التجربة بالتعاون مع المستخدمين العرب في أنحاء المنطقة كافة.