تماسكت الأسهم الأوروبية اليوم الخميس عند أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بمزيج من نتائج أعمال الشركات وبيانات اقتصادية عززت شهية المخاطرة لدى المستثمرين، في وقت يترقب فيه العالم خطوات البنوك المركزية الكبرى. ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.2% بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، مدفوعاً بمكاسب قطاعات متنوعة، فيما تراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.2% تحت ضغط بعض الأسهم القيادية.
وجاء الدعم الأكبر من بريطانيا، إذ أظهرت بيانات رسمية نمو الاقتصاد بنسبة 0.3% في الربع الثاني من العام، متجاوزاً توقعات بنك إنجلترا وخبراء الاقتصاد الذين رجحوا نمواً لا يتعدى 0.1%، ما أرسل إشارة إيجابية حول قوة الطلب الداخلي رغم ضغوط التضخم.
تزامن الزخم في الأسواق الأوروبية مع موجة صعود عالمية مدفوعة بارتفاع الرهانات على خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة الشهر المقبل، وهو ما دفع مؤشرات وول ستريت إلى مستويات قياسية تاريخية خلال الأيام الماضية.
لكن المشهد لم يكن خالياً من الخسائر؛ سهم شركة الألعاب السويدية «إمبراسر» هوى بأكثر من 24.1% بعد أن جاءت أرباح التشغيل في الربع الأول دون التوقعات.
فيما فقد سهم «كارلسبرغ» الدنماركية نحو 4.8% عقب نتائج نصف سنوية أقل من التقديرات وتوقعات متشائمة لبقية العام بسبب ضعف ثقة المستهلك.
وتأتي هذه التحركات وسط بيئة استثمارية حساسة تجمع بين إشارات تحسن في بعض الاقتصادات الكبرى، وقلق من استمرار التباطؤ في قطاعات استهلاكية وصناعية أخرى، ما يجعل قرارات السياسة النقدية المقبلة عاملاً حاسماً في اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.