سندات الخزانة الأميركية تدخل في «سبات صيفي»

سندات الخزانة الأميركية تدخل سبات الصيف رغم الرسوم الجمركية (شترستوك)
سندات الخزانة الأميركية تدخل سبات الصيف رغم الرسوم الجمركية
سندات الخزانة الأميركية تدخل سبات الصيف رغم الرسوم الجمركية (شترستوك)

تسير الأسواق الأميركية على إيقاع هادئ هذا الصيف، إذ يبدو أن سوق السندات الحكومية دخل في حالة «سبات» رغم الضجيج السياسي والاقتصادي المحيط به.

فبعد أشهر من ترقّب تنفيذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب حزمة الرسوم الجمركية الواسعة، جاء الأثر الفوري على الأسواق المالية شبه معدوم، لتبقى العوائد في نطاق ضيق منذ عامين، بينما تسجل تقلبات السندات أدنى مستوياتها في ثلاث سنوات، وفق مؤشر مووف MOVE الذي هبط إلى نصف ذروته في أبريل نيسان وأقل من متوسطه لعقدين.

يعتبر هذا الهدوء في سوق الخزانة الأميركية ليس مجرد حالة موسمية، بل يمنح الأسواق طاقة إيجابية.

فالتقلب المنخفض يقلص حجم «الخصومات» في إقراض الأوراق المالية، ما يتيح للمستثمرين الاقتراض برهن السندات بشروط أفضل، ويعزز تيسير الأوضاع المالية، التي وصلت حالياً إلى مستوياتها الأكثر مرونة منذ أوائل 2022، مدعومة بارتفاعات قياسية في الأسهم وتراجع أسعار الطاقة وضيق فروق الائتمان.

وعلى الصعيد الأساسي، يتوقع المستثمرون تراجع الفائدة الأميركية تدريجياً من دون ركود حاد، ما يقلل احتمالات قفزات مفاجئة في تقلبات السندات كما حدث في أزمة البنوك في مارس آذار 2023.

كما أن المخاوف المتعلقة بالدين العام تراجعت جزئياً مع رهانات على خفض الفائدة وتركيز وزارة الخزانة على إصدار أذون وسندات قصيرة الأجل، إضافة إلى دخول العملات الرقمية المستقرة كحامل رئيسي لهذه الأدوات.

أظهرت بيانات بنك أوف أميركا أن صافي 5% فقط من مديري الأصول ما زالوا يقلصون حيازاتهم من السندات، وهو مستوى بعيد عن أي تحركات كبيرة محتملة في المراكز الاستثمارية.

وإذا كانت مزيج المخاطر المالية والسياسية لم ينجح في إيقاظ سوق السندات هذا الصيف، فقد تكون حالة الهدوء هذه مرشحة للاستمرار حتى نهاية الموسم.