فبعد أشهر من ترقّب تنفيذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب حزمة الرسوم الجمركية الواسعة، جاء الأثر الفوري على الأسواق المالية شبه معدوم، لتبقى العوائد في نطاق ضيق منذ عامين، بينما تسجل تقلبات السندات أدنى مستوياتها في ثلاث سنوات، وفق مؤشر مووف MOVE الذي هبط إلى نصف ذروته في أبريل نيسان وأقل من متوسطه لعقدين.
فالتقلب المنخفض يقلص حجم «الخصومات» في إقراض الأوراق المالية، ما يتيح للمستثمرين الاقتراض برهن السندات بشروط أفضل، ويعزز تيسير الأوضاع المالية، التي وصلت حالياً إلى مستوياتها الأكثر مرونة منذ أوائل 2022، مدعومة بارتفاعات قياسية في الأسهم وتراجع أسعار الطاقة وضيق فروق الائتمان.
كما أن المخاوف المتعلقة بالدين العام تراجعت جزئياً مع رهانات على خفض الفائدة وتركيز وزارة الخزانة على إصدار أذون وسندات قصيرة الأجل، إضافة إلى دخول العملات الرقمية المستقرة كحامل رئيسي لهذه الأدوات.
وإذا كانت مزيج المخاطر المالية والسياسية لم ينجح في إيقاظ سوق السندات هذا الصيف، فقد تكون حالة الهدوء هذه مرشحة للاستمرار حتى نهاية الموسم.