انتهت قمة الجمعة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين دون التوصل إلى اتفاق لحل حرب أوكرانيا المستمرة منذ ثلاث سنوات. ورغم أن القمة أعطت إشارات دبلوماسية إيجابية، فإنها لم تحمل أي تفاصيل ملموسة أو خطط واضحة، ما دفع الأسواق إلى تقييم النتائج كـ«استمرارية للوضع القائم».
أسواق الطاقة في دائرة الضوء
أشار المحلل إريك تيل، كبير مسؤولي الاستثمار في «كوميريكا»، إلى أن غياب عقوبات اقتصادية جديدة يعد خبراً إيجابياً للأسواق.
وأضاف «قد نشهد موجة ارتداد في قطاع الطاقة، خصوصاً مع بقاء أسعار النفط عند مستويات منخفضة، ومع اقتراب موسمية ارتفاع الطلب»، وفق رويترز.
كما أكد أن الذهب والمعادن النفيسة قد تشهد عمليات بيع قصيرة المدى باعتبارها ملاذاً آمناً، لكن أي تراجع قد يمثل فرصة شراء في ظل مخاوف التضخم.
رد فعل المستثمرين: لا جديد جوهرياً
قالت كارول شلايف، كبيرة استراتيجيي السوق في «بي إم أو برايفت ويلث»، إن «الخبر الوحيد هو غياب أي خبر مؤثر»، مشيرة إلى أن الأسواق تركز أكثر على بيانات التضخم وإنفاق المستهلكين واجتماعات البنوك المركزية المقبلة، خصوصاً في جاكسون هول، أكثر من تركيزها على الملف الجيوسياسي.
من جانبه، أوضح يوجين إبستين من «مونيكورب» أن القمة لم يكن متوقعاً أن تسفر عن خطط ملموسة، بل شكلت خطوة أولى لإظهار استعداد الطرفين لمواصلة المحادثات.
التفاؤل الحذر بإمكانية صفقة لاحقة
قال توم دي غالوما، مدير التداول في «ميشلر فايننشال»، إن ما جرى قد يكون بمثابة تمهيد لاتفاق أوسع، مضيفاً «أعتقد أن ترامب سيحتاج لنقل ما جرى إلى الاتحاد الأوروبي والتفاوض مع زيلينسكي، وقد نشهد اجتماعاً ثلاثياً خلال 30 يوماً».
ويرى أن الأسواق ستستقبل هذه الخطوات بإيجابية محدودة، مع استبعاد حدوث قفزات كبيرة في مؤشرات الأسهم الأميركية قبل التوصل إلى اتفاق فعلي.
وضع السوق العالمية.. الاستقرار هو العنوان
مع مرور ثلاث سنوات على الحرب الروسية الأوكرانية، يرى محللون مثل مايكل آشلي شولمان من «رننغ بوينت» أن الأسواق تتعامل مع الوضع كأمر اعتيادي «لم يعد النزاع يؤثر بشكل كبير، وكل ما يحدث اليوم يمثل استمرارية، مع احتمالات محدودة للصعود إذا تحققت أي انفراجة».
في المقابل، أشار جيمي كوكس من «هاريس فايننشال» إلى أن غياب أوكرانيا عن طاولة القمة قلل من فرص تحقيق اتفاق، مؤكداً أن مشاركة بوتين بحد ذاتها مهمة، لكنها لا تكفي لإغلاق ملف الحرب.