الفيدرالي الأميركي يخفف قبضته على أنشطة العملات المشفّرة في البنوك

الفيدرالي يعلن إغلاق «برنامج الإشراف على الأنشطة الجديدة» (شترستوك)
الفيدرالي يعلن إغلاق «برنامج الإشراف على الأنشطة الجديدة»
الفيدرالي يعلن إغلاق «برنامج الإشراف على الأنشطة الجديدة» (شترستوك)

أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلغاء برنامج «الإشراف على الأنشطة المستحدثة» الذي أُطلق عام 2023 لتعزيز الرقابة على أنشطة العملات المشفرة والتقنيات المالية داخل القطاع المصرفي، وإعادة هذه المهام إلى إطار الإجراءات الرقابية العادية.

وجاء في بيان قصير لمجلس المحافظين يوم الجمعة بالتوقيت المحلي: «منذ بدء البرنامج الرقابي على بعض أنشطة العملات المشفرة والتكنولوجيا المالية في القطاع المصرفي، عزز المجلس فهمه لهذه الأنشطة والمخاطر المرتبطة بها وممارسات البنوك في إدارتها، وبناءً عليه، سيتم دمج هذه المعرفة والإشراف في العملية الرقابية المعتادة، مع إلغاء الرسالة التوجيهية التي أطلقت البرنامج عام 2023».

وجاء في بيان قصير لمجلس المحافظين يوم الجمعة بالتوقيت المحلي: «منذ بدء البرنامج الرقابي على بعض أنشطة العملات المشفرة والتكنولوجيا المالية في القطاع المصرفي، عزز المجلس فهمه لهذه الأنشطة والمخاطر المرتبطة بها وممارسات البنوك في إدارتها، وبناءً عليه، سيتم دمج هذه المعرفة والإشراف في العملية الرقابية المعتادة، مع إلغاء الرسالة التوجيهية التي أطلقت البرنامج عام 2023».

خلفية القرار

تم إطلاق البرنامج قبل عامين في أعقاب الأزمة المصرفية الأميركية عام 2023، والتي شهدت انهيار ثلاثة بنوك كانت مرتبطة بشكل وثيق بصناعة العملات المشفرة، هي سيليكون فالي بنك (SVB) وسيلفرغيت بنك وسيغنتشر بنك. حينها اعتبر الاحتياطي الفيدرالي أن هناك حاجة لمتابعة المخاطر المحتملة للتقنيات الجديدة وغير المثبتة على النظام المصرفي.

القرار الجديد لا يعني إلغاء الضوابط بالكامل، بل تبسيط إجراءات الامتثال للبنوك الراغبة في التعامل بأنشطة العملات المشفرة، إذ تبقى المبادئ الرقابية الأساسية –مثل مكافحة غسل الأموال وحماية المستهلك– دون تغيير.

تحوّل في المناخ الرقابي

لطالما اتهمت شركات العملات المشفرة الجهات الرقابية الأميركية بمحاولة عزلها عن النظام المصرفي، لكن مع تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المعروف بدعمه لصناعة العملات المشفرة، تغيّر المناخ التنظيمي بشكل ملحوظ.

ففي أبريل الماضي، سحب الاحتياطي الفيدرالي توجيهاته السابقة التي كانت تلزم البنوك بالحصول على موافقة مسبقة قبل الدخول في أي نشاط متعلق بالعملات المشفرة، كما اتخذت هيئات مصرفية اتحادية أخرى –مثل مكتب المراقب المالي للعملة (OCC) ومؤسسة تأمين الودائع الفيدرالية (FDIC)– خطوات مماثلة، حيث سمحت للبنوك باتخاذ قراراتها الخاصة بشأن تقديم الخدمات المشفرة ضمن إطار إدارة المخاطر المعتاد.

وفي يوليو من هذا العام، أصدرت الجهات الثلاث بياناً مشتركاً لتوضيح كيفية تقديم البنوك خدمات حفظ الأصول الرقمية لعملائها، مع التأكيد على أن ذلك لا يفرض متطلبات رقابية جديدة.