موجة بيع لأسهم التكنولوجيا تضغط على الأسواق قبل جاكسون هول

الأسواق تهتز بفعل مبيعات التكنولوجيا وتدخل الحكومة الأميركية (أ.ف.ب)
موجة بيع لأسهم التكنولوجيا تضغط على الأسواق قبل جاكسون هول
الأسواق تهتز بفعل مبيعات التكنولوجيا وتدخل الحكومة الأميركية (أ.ف.ب)

تراجعت الأسواق العالمية خلال تعاملات يوم الأربعاء تحت وطأة موجة بيع قادتها أسهم التكنولوجيا في «وول ستريت»، فيما سجل الدولار بعض المكاسب ترقباً لاجتماع مهم لمحافظي البنوك المركزية في وقت لاحق من الأسبوع.

وأشارت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية إلى افتتاح منخفض، بينما أغلقت معظم البورصات الآسيوية على تراجعات، إذ تكبدت المؤشرات المعتمدة على قطاع التكنولوجيا في تايوان وكوريا الجنوبية أكبر الخسائر، ويرجع ذلك جزئياً إلى المخاوف من تزايد تدخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في شؤون الشركات العاملة بالقطاع.

تدخل حكومي مثير للجدل

كشفت مصادر لوكالة رويترز أن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك يدرس حصول الحكومة على حصص ملكية في شركات الرقائق، مثل «إنتل»، مقابل منح في إطار «قانون الرقائق» الهادف إلى تعزيز التصنيع المحلي.

ويأتي ذلك بعد صفقات غير تقليدية أخرى، منها السماح لشركة «إنفيديا» ببيع شرائح H20 إلى الصين مقابل حصول الحكومة على 15% من العائدات.

ويرى محللون أن هذه التطورات تمثل توجهاً أكثر تدخلاً من جانب واشنطن في قطاع التكنولوجيا، ما يزيد قلق المستثمرين.

خسائر واسعة النطاق

انخفض مؤشر أسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بأكثر من 1%، بينما فقدت العقود الآجلة لمؤشر «يوروستوكس 50» نحو 0.64% و«داكس» الألماني 0.63%.

وفي الولايات المتحدة، تراجعت عقود «ستاندرد آند بورز 500» 0.27% و«ناسداك» 0.44%، كما خسر مؤشر «نيكاي» الياباني 1.7%، وتراجع مؤشر التكنولوجيا في هونغ كونغ 1.3%.

أما في أسواق السلع، فقلص النفط خسائره السابقة، إذ ارتفع خام برنت 0.15% إلى 65.89 دولار للبرميل، فيما صعد الخام الأميركي 0.1% إلى 62.41 دولار.

وجاء ذلك وسط ترقب لتطورات المفاوضات حول الحرب الروسية الأوكرانية، بعدما أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستساعد في ضمان أمن أوكرانيا من دون إرسال قوات برية، مع احتمال تقديم دعم جوي.

وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار قليلاً ليدفع اليورو إلى 1.1633 دولار والجنيه الإسترليني إلى 1.3470 دولار، وهبط الدولار النيوزيلندي بأكثر من 1% بعد خفض البنك المركزي أسعار الفائدة، محذراً من تحديات اقتصادية محلية وعالمية.

وتتجه الأنظار الآن على ندوة «جاكسون هول» التي ينظمها «الاحتياطي الفيدرالي» في الفترة من 21 إلى 23 أغسطس آب 2025، إذ يُنتظر أن يقدم رئيسه جيروم باول رؤية حول مستقبل السياسة النقدية، ويترقب المستثمرون إشارات بشأن خفض محتمل للفائدة الشهر المقبل، وسط تباين بيانات التضخم الأميركية بين مؤشر أسعار المستهلكين والمنتجين.