سجّل الجنيه الإسترليني ارتفاعاً طفيفاً أمام الدولار واليورو، يوم الأربعاء، بعد صدور بيانات رسمية أظهرت أن التضخم في بريطانيا بلغ أعلى مستوى له منذ عام ونصف العام خلال يوليو تموز 2025، ما دفع الأسواق إلى تأجيل توقعاتها بشأن خفض جديد لأسعار الفائدة من بنك إنجلترا إلى العام المقبل. ووفقاً لمكتب الإحصاءات الوطنية، ارتفع معدل التضخم السنوي (مؤشر أسعار المستهلك) إلى 3.8% مقارنة بـ3.6% في يونيو حزيران، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات بنك إنجلترا، بينما رجّح محللون في استطلاع لـ«رويترز» أن يسجل التضخم 3.7%.
أما تضخم قطاع الخدمات، الذي يحظى بمتابعة دقيقة من قبل البنك المركزي، فقد تسارع إلى 5% بعد أن كان 4.7% في الشهر السابق.
وأوضحت البيانات أن النقل كان المحرك الأكبر لارتفاع الأسعار في يوليو، خاصة تكاليف تذاكر الطيران التي شهدت تقلبات واضحة، وعلى الرغم من ذلك، يرى محللون أن
بنك إنجلترا قد لا يولي هذه الزيادة المؤقتة وزناً كبيراً نظراً لطبيعتها المتقلبة.
وعقب البيانات، صعد الجنيه الإسترليني بواقع 0.1% أمام الدولار ليسجل 1.3501 دولار، كما ارتفع بالنسبة ذاتها أمام اليورو إلى 86.18 بنس لكل يورو.
وكان بنك إنجلترا قد خفّض سعر الفائدة الأساسي مطلع أغسطس آب الجاري بعد تصويت انقسمت فيه لجنة السياسة النقدية بفارق ضئيل (5 أصوات مقابل 4)، في إشارة إلى استمرار القلق من ضغوط الأسعار.
وتشير تعاملات الأسواق حالياً إلى أن الخفض المقبل للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قد لا يتم قبل مارس آذار 2026، بينما تظل احتمالات خفضها قبل نهاية العام الحالي قائمة بنسبة تقارب 50%.
ويرى خبراء اقتصاديون أن لجنة السياسة النقدية قد تفضّل التريث في الفترة المقبلة للتعامل مع معادلة صعبة تجمع بين استمرار قوة الضغوط التضخمية وضعف بيانات سوق العمل.