أعلنت شركة «طاقة» الإماراتية توقيعها اتفاقية للاستحواذ على كامل الحصص في شركة «جي إس إينيما» GS Inima، وذلك من شركة «جي إس إنجنييرنغ آند كونستركشن - GS Engineering & Construction».
وبموجب الصفقة التي تُقدّر قيمتها بنحو 1.2 مليار دولار أميركي، ستصبح شركة «جي إس إينيما»، لتحلية المياه، مملوكة بالكامل لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، ما سيُسهم بشكل كبير في تسريع جهود المجموعة لتنفيذ استراتيجيتها الهادفة إلى توسيع محفظة مشاريع المياه على المستوى الدولي.
وتُعد صفقة الاستحواذ خطوة مهمة في إطار استراتيجية «طاقة» لبناء محفظة عالمية من الأصول المتكاملة في قطاع المياه.
وتُدير شركة «جي إس إينيما»، التي يقع مقرها الرئيسي في مدريد، نحو 50 مشروعاً قائماً، بينها 30 مشروعاً ضمن شراكات طويلة الأجل بين القطاعين العام والخاص، وتشمل محفظة أعمالها مجالات مثل تحلية المياه ومعالجة المياه الصناعية وتقنيات معالجة مياه الصرف.
ومع وجودها في عشر دول، تشمل إسبانيا والبرازيل والمكسيك والولايات المتحدة وعُمان، تمنح شركة «جي إس إينيما» لـ«طاقة» دخولاً فورياً إلى أسواق سريعة النمو في أوروبا وأميركا اللاتينية وآسيا، ما يعزّز مكانتها كشركة مرافق رائدة عالمياً.
ومن خلال دمج قدرات «جي إس إينيما»، ستعزّز «طاقة» ريادتها في مجال المياه منخفضة الكربون بفضل خبراتها المتكاملة في التطوير والهندسة والمشتريات وإدارة الإنشاءات والتشغيل والصيانة.
كما ستضيف الصفقة نحو 171 مليون غالون يومياً من المياه المحلاة إلى القدرة الحالية لـ«طاقة» البالغة 1.25 مليار غالون يومياً، لتسريع تحقيق هدفها بإنتاج ثلثي قدرتها من المياه المحلاة بتقنية التناضح العكسي عالية الكفاءة في استهلاك الطاقة بحلول عام 2030.
ومن المتوقع أن تسهم إيرادات «جي إس إينيما» في تعزيز الأداء المالي لـ«طاقة»، إذ حققت الشركة خلال عام 2024 إيرادات سنوية بلغت نحو 389 مليون يورو، وأرباحاً معدّلة قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء وصلت إلى 106 ملايين يورو، ما يعزز قوة العوائد المتوقعة لشركة «طاقة».
وتعتمد معظم أصول «جي إس إينيما» (باستثناء مشروعات التطوير والهندسة والمشتريات وإدارة الإنشاءات) على اتفاقيات امتياز طويلة الأجل تتضمن آليات لمواجهة التضخم، ما يوفّر تدفقات نقدية مستقرة وقابلة للتنبؤ.
إلى ذلك، ستسهم التقنيات الرقمية المتقدمة التي تعتمدها الشركة وتركيزها على البحث والتطوير في تحقيق قيمة طويلة الأجل عبر تحسين الكفاءة التشغيلية لمحفظة المياه لدى «طاقة».
كما يعزّز الدمج قدرة «طاقة» على توسيع نطاق البنى التحتية الذكية للمياه، ضمن استراتيجيتها لزيادة القدرات التشغيلية من خلال مزيج من الفوز بالمشروعات وتنفيذ صفقات استحواذ مدروسة.
وفي هذا السياق، قال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في «طاقة»، إن صفقة الاستحواذ تمثل خطوة تحول رئيسية في مسيرة نمو الشركة واستراتيجيتها في قطاع المياه، مشيراً إلى أن «جي إس إينيما» تمتلك خبرات واسعة وسجلاً قوياً في إدارة العمليات التقنية على مستوى عالمي.
وأضاف أن الشركتين ستعملان معاً لتسريع الطموح في أن تصبح «طاقة» شركة مياه رائدة عالمياً، وتوسيع حضورها في أسواق النمو الاستراتيجية في الشرق الأوسط وأوروبا والأميركيتين، مع توفير حلول مبتكرة منخفضة الكربون.
وتأتي هذه الصفقة لتعزز النجاحات التي حققتها «طاقة» خلال الأشهر الـ12 الماضية، حيث وسعت قدراتها في قطاع المياه محلياً عبر الاستحواذ على شركة «حلول المياه المستدامة القابضة» (التي أصبحت الآن طاقة لحلول المياه)، كما التزمت دولياً بتنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى في المغرب وأوزبكستان لتعزيز أمن المياه على المدى الطويل.
يذكر أن صفقة الاستحواذ تخضع لموافقات الجهات التنظيمية واستيفاء الشروط المعتادة، ومن المتوقع اكتمالها خلال عام 2026.