استقر الدولار الأميركي يوم الخميس مع قيام المتعاملين بزيادة رهاناتهم على خفض وشيك لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الشهر المقبل، بعدما لمح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، إلى أن الخفض مطروح على الطاولة. وتعرضت العملة الأميركية لضغوط متجددة بفعل تكثيف الرئيس دونالد ترامب مساعيه للهيمنة على قرارات السياسة النقدية، في وقت يسعى فيه لإقالة عضوة مجلس الاحتياطي، ليزا كوك، واستبدالها بشخصية موالية له.
ظل الدولار مستقراً أمام اليورو رغم إعلان رئيس وزراء فرنسا الاثنين الماضي عن تصويت بالثقة الشهر المقبل قد يؤدي إلى سقوط حكومته الأقلية.
قال ويليامز في مقابلة مع شبكة CNBC الأربعاء: «من المرجح أن يتم خفض أسعار الفائدة في مرحلة ما، لكن على صانعي السياسات انتظار البيانات المقبلة لتحديد ما إذا كان من المناسب تنفيذ الخفض في اجتماع 16-17 سبتمبر».
من أبرز البيانات المنتظرة قبل الاجتماع: مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) يوم الجمعة –وهو مقياس التضخم المفضل للفيدرالي– إلى جانب تقرير الوظائف الشهري بعد أسبوع.
حالياً، يقدّر المتداولون احتمالية بنسبة 89% لخفض بمقدار ربع نقطة مئوية الشهر المقبل، مع تسعير خفض تراكمي بنحو 55 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وفق بيانات LSEG.
هذا دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين –الحساسة لتوقعات السياسة النقدية– للهبوط إلى أدنى مستوى منذ الأول من مايو، مما زاد الضغوط على الدولار.
كما ساهمت محاولات ترامب لتعيين مرشحين ذوي توجهات تيسيرية داخل لجنة صنع القرار في الفيدرالي في دفع العوائد قصيرة الأجل إلى مزيد من التراجع، رغم أن مسعاه لإقالة كوك قد يشعل معركة قانونية مطولة بعدما رفعت دعوى للبقاء في منصبها.
قال كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية لدى بنك ING: «العوائد الأميركية القصيرة الأجل تبقى قريبة من أدنى مستوياتها الأخيرة، ومعظم المراقبين يعتبرون محاولة إقالة ليزا كوك هذا الأسبوع من قبل ترامب عاملاً سلبياً للدولار».
مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية ارتفع 0.1% إلى 98.225، بعد تراجعات استمرت يومين.
اليورو استقر منخفضاً 0.07% عند 1.1630 دولار، بينما تراجع الدولار 0.03% أمام الين إلى 147.34 ين.
في تطور آخر، ألغى كبير المفاوضين التجاريين في اليابان، ريوسَي أكازاوا، زيارة إلى واشنطن في اللحظة الأخيرة الخميس، مما أرجأ الإعلان عن تفاصيل خطة استثمار يابانية بقيمة 550 مليار دولار في الولايات المتحدة ضمن اتفاق جمركي. وقال متحدث حكومي إن القرار جاء بعد محادثات مع الجانب الأميركي كشفت عن نقاط تحتاج إلى «مزيد من النقاش على المستوى الإداري».
وانخفض الدولار إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر أمام اليوان الصيني في السوق الخارجية، متراجعاً 0.2% إلى 7.1360 يوان.
(رويترز)