سجّل سوق الأسهم السعودية «تداول» تراجعاً خلال شهر أغسطس آب 2025، إذ انخفض المؤشر العام «تاسي» 224 نقطة مقارنة بآخر إغلاق في يوليو تموز الماضي. وبحسب بيانات السوق، فقد المؤشر العام نحو 2.05% ليغلق عند مستوى 10.696.89 نقطة بنهاية أغسطس، مقابل 10,920.27 نقطة في نهاية يوليو.
رصد CNN الاقتصادية
سجّل المؤشر العام أعلى إغلاق يومي له خلال شهر أغسطس في جلسة 6 أغسطس عند مستوى 10,946.74 نقطة، قبل أن يبدأ تدريجياً في مسار هابط خلال باقي الشهر.
وكان أدنى مستوياته خلال شهر أغسطس عند 10,678.98 نقطة، وذلك بنهاية تداولات جلسة 31 أغسطس، وسط ضغوط بيعية متزايدة وتراجع واضح في أحجام التداول.
وشهد المؤشر عدة محاولات ارتداد خاصة في الفترة بين 11 و26 أغسطس، لكنه فشل في اختراق مقاومة 10,966– 10,970 نقطة، ليواصل بعد ذلك المسار الهبوطي التدريجي حتى نهاية الشهر.
أعلى حجم تداول بجلسة 5 أغسطس
بحسب رصد CNN الاقتصادية، سجّلت
السوق السعودية أعلى حجم تداول يومي خلال جلسة 5 أغسطس، مع تجاوز الكميات المتداولة 527 مليون سهم.
بينما كان أعلى قيمة تداول يومية خلال جلسة 26 أغسطس، إذ تجاوزت السيولة المتداولة 7.31 مليار ريال، مدفوعة بعمليات شراء نشطة شملت عدة قطاعات قيادية.
وخلال شهر أغسطس 2025 بلغت إجمالي كميات التداول في السوق السعودية نحو 6.2 مليار سهم، فيما وصلت القيم المتداولة إلى قرابة 91 مليار ريال، وبلغ متوسط القيمة اليومية خلال أغسطس نحو 4.66 مليار ريال.
الفراج يؤكد: تراجع السوق تصحيح طبيعي وليس انهياراً
قال محمد الفراج، رئيس أول إدارة الأصول في شركة أرباح المالية، لـCNN الاقتصادية إن تراجع السوق تصحيح طبيعي وليس انهياراً، بالإضافة إلى أن هذا التحول جاء نتيجة ضغوط مزدوجة خارجية تمثلت في استمرار تشديد السياسات النقدية عالمياً وتباطؤ النمو الاقتصادي، وداخلية مرتبطة بموجة جني الأرباح وترقب نتائج الربع الثالث للشركات، ما دفع المتداولين إلى إعادة تموضع محافظهم وسط تراجع السيولة اليومية.
ضغوط كبيرة على قطاعات التأمين والإعلام والرعاية الصحية
بحسب الفراج، كان التراجع في أغسطس واسع النطاق، إذ تعرضت عدة قطاعات لضغوط بيعية.
قاد قطاع التأمين الخسائر بانخفاض بلغ -7.62% نتيجة تذبذب السياسات التسعيرية وتوقعات الأرباح، إلى جانب عمليات جني أرباح بعد ارتفاعات سابقة.
كما سجل قطاع الإعلام والترفيه تراجعاً بـ-7.57%، والرعاية الصحية بـ-6.58%، والتقنية بـ-4.78%، إضافة إلى ضغوط في قطاعات الخدمات المنزلية والشخصية والخدمات التجارية والمهنية بنحو -5%.
ويعكس هذا التراجع تخارج المستثمرين من أسهم النمو مرتفعة التقييم مع مخاوف التضخم وضعف الهوامش التشغيلية.
توقعات أداء بورصة السعودية خلال سبتمبر
أكد الفراج أن تراجع أغسطس يعكس جني أرباح منظماً وضعفاً عرضياً في السيولة أكثر من كونه تغيراً هيكلياً في السوق، حيث إن انخفاض أحجام التداول يعزز فكرة التصحيح الهادئ.
وأوضح أنه بالنظر إلى سبتمبر 2025، يتوقع أن يتحرك المؤشر ضمن نطاق 10,500 – 10,900 نقطة مع ميل للاستقرار وربما ارتدادات انتقائية إذا دعمت أسعار النفط ونتائج الشركات المعنويات.
توصيات للمستثمرين
ينصح الفراج المستثمرين المحافظين بالتركيز على القطاعات الدفاعية مثل المواد الأساسية والاتصالات والأدوية، وتقليل التعرض لأسهم النمو عالية المخاطر.
أما المضاربون، فيمكنهم استغلال التراجعات في أسهم التقنية والإعلام بعد اكتمال التصحيح مع إدارة صارمة للمخاطر.
وشدد على أهمية مراقبة نتائج الربع الثالث للشركات القيادية، خاصة البنوك والمواد الأساسية، حيث إن أي تحسن في الهوامش سيشكل نقطة دعم إضافية للسوق، إلى جانب متابعة تحركات أسعار النفط والسيولة المحلية واتجاهات المستثمرين الأجانب والسياسة النقدية العالمية.