بأعلى عائد منذ 2008.. بريطانيا تبيع سندات لأجل 10 سنوات بـ18.9 مليار دولار

بريطانيا تبيع سندات لأجل 10 سنوات بقيمة 18.9 مليار دولار أعلى عائد منذ 2008 (شترستوك)
بريطانيا تبيع سندات لأجل 10 سنوات بقيمة 18.9 مليار دولار أعلى عائد منذ 2008
بريطانيا تبيع سندات لأجل 10 سنوات بقيمة 18.9 مليار دولار أعلى عائد منذ 2008 (شترستوك)

باعت بريطانيا سندات حكومية جديدة لأجل عشر سنوات، بقيمة قياسية بلغت 14 مليار جنيه إسترليني (18.9 مليار دولار)، يوم الثلاثاء، بأعلى عائد منذ عام 2008.

وذلك بعد استقطاب طلبات شراء تجاوزت 141 مليار جنيه إسترليني من المستثمرين، على الرغم من أن الجنيه الإسترليني كان متجهاً نحو أسوأ يوم له منذ يونيو حزيران.

باع مكتب إدارة الديون في المملكة المتحدة سندات حكومية بريطانية مستحقة في أكتوبر تشرين الأول 2035، بعائد 4.75%، بعائد 4.8786%، بعلاوة 8.25 نقطة أساس فوق سندات الخزانة البريطانية القياسية لأجل عشر سنوات، والتي طُرحت بحجم قياسي آنذاك بلغ 13 مليار جنيه إسترليني في فبراير شباط.

قبل بدء البيع بقليل في الساعة 07:30 بتوقيت غرينتش، انخفض الجنيه الإسترليني بأكثر من 1% مقابل الدولار، وبلغت عوائد سندات الخزانة البريطانية لأجل 30 عاماً أعلى مستوياتها منذ عام 1998، إذ ترقب المستثمرون بحذر خطط ميزانية الحكومة لخريف العام.

تُعاني بريطانيا من أعلى معدل تضخم بين الاقتصادات المتقدمة السبع، بالإضافة إلى أعلى تكاليف اقتراض حكومي، ما يُشكل ضغطاً على وزيرة المالية راشيل ريفز، ويُرجّح أن يُجبرها على رفع الضرائب مجدداً في وقت لاحق من هذا العام.

مثّلت عملية تجميع السندات الحكومية يوم الثلاثاء أكبر عرض في حدث واحد منذ أن بدأت منظمة إدارة الدين عملياتها عام 1998، ولكنها أيضاً كانت الأكثر تكلفةً لاقتراض لمدة عشر سنوات منذ مزاد في يوليو 2008.

بلغ إجمالي الطلبات 141.2 مليار جنيه إسترليني، أي أقل بقليل من الرقم القياسي البالغ 142.1 مليار جنيه إسترليني الذي تم تسجيله في عملية تجميع السندات الحكومية لمدة عشر سنوات في فبراير.

وقال لالي أكونر، محلل السوق العالمي في منصة الاستثمار إي تورو: «بالنسبة للحكومة، يُمثل هذا الأمر مفارقة، فثقة السوق في ديون المملكة المتحدة قوية، لكن تمويل هذا الدين يزداد تكلفةً، ما يُقيد مرونة الميزانية».

في وقت لاحق من اليوم، ارتفع عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ يناير عند 4.835%، بزيادة تقارب 8 نقاط أساس خلال اليوم، ولكنه يتماشى مع عائد سندات الخزانة الأميركية.

لطالما أصدرت بريطانيا ديوناً طويلة الأجل مقارنةً بالدول الأخرى، ويعود ذلك بشكل كبير إلى الطلب من صناديق معاشات الشركات المحلية.

إلا أن التغيرات في مشهد المعاشات التقاعدية تعني أن الطلب قد تراجع في الغالب، ودفع الارتفاع العالمي في تكلفة الديون لأجل 20 و30 عاماً مكتب إدارة الدين إلى تحويل إصداره البالغ 299 مليار جنيه إسترليني هذا العام نحو السندات الحكومية قصيرة ومتوسطة الأجل.

وأفاد مكتب إدارة الدين بأن المستثمرين المحليين شكلوا 60% من الطلب، وهي نسبة منخفضة مقارنةً بالإصدارات السابقة للسندات الحكومية طويلة الأجل.

ووصفت جيسيكا بولاي، الرئيسة التنفيذية لمكتب إدارة الدين، الاستقبال القوي للسندات الحكومية البريطانية بأنه «قوي للغاية» على الرغم مما وصفته بـ«الظروف الصعبة في السوق العالمية».

وقد تولت بنوك إتش إس بي سي، وجي بي مورغان، ولويدز بنك، زمورغان ستانلي، ونات ويست، ويو بي إس دور القادة المشتركين في هذه الصفقة.