سجّلت العملة الرقمية WLFI، المرتبطة بمشروع العملات المشفرة لعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تراجعاً حاداً بنحو 20% خلال تعاملات يوم الخميس، لتكون بين أكبر الخاسرين في سوق الأصول الرقمية. ويأتي هبوط عملة ترامب المشفرة بعد فترة قصيرة من السماح بتداول هذه الرموز على نطاق أوسع، ما زاد حدة التقلبات ودفعها إلى دائرة المضاربات القوية التي يشهدها قطاع العملات المشفرة عالمياً.
عملة ترامب المشفرة.. كيف بدأت؟
أطلقت عائلة ترامب وشركاؤها العام الماضي منصة
وورلد ليبرتي فاينانشال (World Liberty Financial)، التي تضمنت إصدار عملة مستقرة إلى جانب رموز WLFI.
وفي يوليو تموز 2025، صوّت المستثمرون على جعل هذه الرموز قابلة للتداول الحر، وهو ما أتاح بيعها وشراءها بشكلٍ مباشر وحدد قيمتها وفق العرض والطلب في السوق.
وبحسب تقديرات وكالة رويترز، حققت عائلة ترامب من المشروع منذ انطلاقه ما يقارب 500 مليون دولار، استناداً إلى شروط الطرح وصفقات معلنة وبيانات تحليلية لسلاسل الكتل، وتسمح القواعد للمستثمرين الأوائل ببيع ما يصل إلى 20% من حيازاتهم، ما قد يكون أسهم في الضغط البيعي الحالي.
جدل وانتقادات
جذب المشروع اهتماماً واسعاً بفضل ارتباطه باسم ترامب، إذ اعتبره المستثمرون فرصة استثمارية عالية المخاطر لكنها محتملة العوائد.
وفي المقابل، واجه المشروع انتقادات من مشرعين ديمقراطيين وخبراء في أخلاقيات العمل العام، الذين وصفوا دخول عائلة ترامب مجال العملات المشفرة في وقتٍ تعيد فيه الإدارة الأميركية صياغة القواعد التنظيمية للقطاع بأنه تضارب مصالح خطير.
من جهته، أكد البيت الأبيض مراراً أن أصول ترامب موجودة في صندوق استئماني يُدار من قبل أبنائه، ولا يشكل المشروع أي تضارب مع مهامه الرسمية.
ويثير تراجع عملة ترامب المشفرة WLFI بنحو 20% تساؤلات حول استقرار المشروع على المدى الطويل، خاصة أن قيمته السوقية ترتبط بشكل وثيق بالاهتمام السياسي والشخصي باسم ترامب، ومع استمرار التقلبات في أسواق الأصول الرقمية، قد يظل مستقبل العملة مرهوناً بمزيج من العوامل التنظيمية والاقتصادية والسياسية.