صرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، يوم الخميس بأن خفضاً تدريجياً في تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل سيكون مبرراً مع مرور الوقت إذا حقق الاقتصاد توقعاته الحالية بشأن ارتفاع معدل البطالة وتراجع تدريجي في اتجاهات التضخم خلال العام المقبل. وقال ويليامز، في نص كلمة كان سيُلقيها أمام نادي نيويورك الاقتصادي: إن سياسة الاحتياطي الفيدرالي الحالية تقع عند مستويات «محدودة التقييد» و«ملائمة» بالنظر إلى الحالة الراهنة للاقتصاد.
توجيه أسعار الفائدة
وأضاف: «إذا استمر التقدم نحو تحقيق أهدافنا المزدوجة كما هو متوقع في سيناريو الأساس الخاص بي، أتوقع أن يصبح من المناسب توجيه
أسعار الفائدة نحو مستوى أكثر حيادية تدريجياً مع الوقت».
وأشار إلى أن البنك المركزي يواجه تحدياً مزدوجاً هما ضمان ألّا تؤدي تعريفات الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى ضغط تضخمي طويل الأجل، وفي الوقت نفسه التأكد من أن أسعار الفائدة لا تبقى مرتفعة لدرجة تضر بسوق العمل.
النمو الاقتصادي تباطأ بسبب السياسات التجارية
أوضح ويليامز أن النمو الاقتصادي قد تباطأ بسبب السياسات التجارية وعدم اليقين السياسي، في حين تباطأت سوق الوظائف لكنها تظل متوازنة حالياً، وأضاف أن الناتج المحلي الإجمالي من المتوقع أن يسجل بين 1.25% و1.5% هذا العام، بينما يرتفع معدل البطالة، الحالي عند 4.2% إلى 4.5% في العام المقبل.
من جانبه، بدا رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في خطاب ألقاه أواخر أغسطس آب، منفتحاً لاحتمالية خفض أسعار الفائدة هذا الشهر، على الرغم من أن عدداً من مسؤولي البنك الآخرين أشاروا إلى الحذر في تقليل تكاليف الاقتراض نظراً لعدم اليقين بشأن
التضخم.
تقرير التوظيف الأميركي
ومن المتوقع أن تؤثر بيانات تقرير التوظيف الأميركي لشهر أغسطس آب، المقرر صدورها يوم الجمعة، على أفق خفض الفائدة. فقد تسبب ضعف بيانات يوليو تموز مع مراجعات كبيرة للأسابيع السابقة في تقلب الأسواق، وإذا جاءت بيانات أغسطس آب ضعيفة أيضاً، فإن ذلك سيوفر مجالاً للمسؤولين لخفض الفائدة هذا الشهر، في حين قد تقلل البيانات القوية من الحاجة إلى أي خفض.
وأشار محللو شركة «إيفركور آي إس آي» Evercore ISI في مذكرة هذا الأسبوع إلى أن «خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر أيلول أصبح الآن أقل حساسية للبيانات، ولن يتعرض للخطر إلا إذا ظهرت مفاجأة كبيرة تغيّر السرد الاقتصادي بشكل واسع»، وأضافوا: «حجة
خفض الفائدة ترتكز على التطور التراكمي لمخاطر التوظيف واستمرارية التضخم على مدى عدة أشهر».
(رويترز)