عاد التفاؤل إلى أسواق الأسهم الناشئة هذا الأسبوع مع تزايد رهانات المستثمرين على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيخفض أسعار الفائدة قريباً، لكن العملات بقيت شبه جامدة وسط مخاوف من تباطؤ سوق العمل الأميركي واتساع عجز الموازنة.
في آسيا، خطفت تايلاند الأضواء بعد انتخاب أنوتين شارنفيراكول رئيساً للوزراء متجاوزاً مرشح عائلة شيناواترا التي هيمنت طويلاً على المشهد السياسي.
أعاد القرار بعض الهدوء بعد أسبوع من الفوضى الدستورية، ودعم البات الذي صعد 0.3% إلى أعلى مستوى في أكثر من شهر، فيما اقترب مؤشر«إس إي تي» «SET» من أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع، إذ ارتفع المؤشر نسبة 1% تقريباً، ليحوم بالقرب من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع الذي سجله يوم الخميس.
لكن تركيا خالفت الاتجاه الصاعد؛ تتجه بورصة إسطنبول نحو أسوأ أسبوع لها منذ مارس آذار الماضي، حين أثارت اعتقالات المعارضة بقيادة أكرم إمام أوغلو موجة بيع عنيفة.
هذا الأسبوع، عادت الاعتقالات السياسية لتشعل القلق وتدفع المستثمرين إلى الخروج، لتفقد الأسهم التركية الزخم بينما واصلت الليرة الانخفاض للأسبوع التاسع على التوالي.
ارتفع مؤشر أسهم الأسواق الناشئة بنسبة 1% خلال اليوم، ويتجه نحو تحقيق تقدم أسبوعي يزيد على 1%، مع تزايد التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر.
في أوروبا الشرقية، كان المشهد أكثر إشراقاً؛ حقق الفورنت المجري أفضل أداء أسبوعي منذ أكثر من سبعة أشهر بعد قرار البنك المركزي تثبيت الفائدة عند 6.5%، وهو أعلى مستوى في الاتحاد الأوروبي، ما أعاد الثقة إلى السوق.
في بولندا، قفز مؤشر الطاقة 2% بعدما أعلنت الحكومة تجميد أسعار الكهرباء عند 500 زلوتي للميغاواط/ساعة في الربع الأخير من العام.
في المقابل، عانت روسيا من أسبوع سلبي، الروبل تراجع إلى أدنى مستوياته في 2025 بعد تصريحات رئيس «سبيربنك» بأن الاقتصاد يواجه حالة ركود ما لم يُقدم البنك المركزي على خفض الفائدة.
وفي الصين، خسر مؤشر شنغهاي زخمه ليسجل أسوأ أداء أسبوعي منذ أبريل نيسان بعد موجة جني أرباح أنهت سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع مدفوعة بطفرة أسهم الذكاء الاصطناعي.
الهند لم تكن أفضل حالاً؛ هبطت الروبية إلى مستوى قياسي متأثرة بالقلق من الرسوم الأميركية، قبل أن يتدخل البنك المركزي بشكل غير معلن لوقف النزيف.
وعلى الرغم من هذه التباينات، فإن المؤشر العام لأسواق الأسهم الناشئة ارتفع بنحو 1% في يوم الجمعة، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية مماثلة، فيما سجل
الذهب أفضل أداء أسبوعي له منذ ثلاثة أشهر مع بحث المستثمرين عن ملاذات آمنة وسط حالة عدم اليقين.