رفع بنك باركليز، يوم الأربعاء، هدفه لنهاية عام 2025 لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى مستوى 6450 نقطة، صعوداً من 6050 نقطة، وذلك للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر، مدفوعاً بأرباح الشركات الأقوى من المتوقع، وصلابة نمو الاقتصاد الأميركي، والتفاؤل المستمر بشأن الذكاء الاصطناعي. وانضم باركليز بذلك إلى قائمة متزايدة من بيوت الأبحاث العالمية التي رفعت أهدافها للمؤشر القياسي، من بينها «سيتي غروب» و«إتش إس بي سي».
وكان المؤشر قد تعرّض لضغوط في أبريل نيسان الماضي عقب فرض الرئيس دونالد ترامب تعريفات «يوم التحرير»، لكنه تعافى محققاً ارتفاعاً يقارب 30 في المئة بدعم من متانة الأرباح وحماس المستثمرين تجاه طفرة الذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، فإن الهدف الجديد أدنى قليلاً من مستوى إغلاق المؤشر الأخير عند 6512.61 نقطة، ما يعكس استمرار المخاطر المرتبطة بسوق العمل، فقد أظهرت بيانات يوم الجمعة أن نمو الوظائف الأميركية تباطأ بشكل حاد في أغسطس آب، وارتفع معدل البطالة إلى 4.3 في المئة، وهو الأعلى في نحو أربع سنوات.
وقال محللو باركليز: «أرباح الشركات قوية، والنمو في الناتج المحلي الإجمالي العالمي يتجه نحو الاستقرار، لكن مخاطر سوق العمل الأميركي تتزايد».
وأشاروا إلى أن رواية النمو المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تخفيضات أسعار الفائدة المرتقبة على المدى القريب، والعوامل الموسمية المواتية بعد الربع الثالث، ستظل داعمة لأسواق الأسهم حتى نهاية العام، مع احتمال أن تكون هذه التوقعات قد انعكست بالفعل في الأسعار.
ويتوقع باركليز أن يُقدِم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على ثلاث تخفيضات للفائدة قبل نهاية العام، الأمر الذي من شأنه أن يساعد في مواجهة مخاطر سوق العمل.
كما رفع البنك تقديراته لأرباح السهم الواحد لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في 2025 إلى 268 دولاراً من 262 دولاراً، ولعام 2026 إلى 295 دولاراً من 285 دولاراً، مع رفع هدف المؤشر لنهاية 2026 إلى 7000 نقطة من 6700 نقطة.
وأجرى باركليز أيضاً تعديلات قطاعية، إذ رفع تصنيفه لقطاع التكنولوجيا الأميركي إلى «إيجابي» بدعم من الطلب القوي على مراكز البيانات وتراجع المخاوف بشأن تأثيرات الذكاء الاصطناعي على البرمجيات، كما خفّض تصنيفه لقطاع الرعاية الصحية إلى «محايد» بسبب الضغوط التنظيمية، ورفع تصنيفه لقطاع المواد إلى «محايد» مع تحسن التوقعات للمعادن والكيماويات الزراعية.
ومن المرتقب أن يراقب المستثمرون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار تخفيضات الفائدة واتجاهات السوق الأوسع.
(رويترز)