مستثمرو دبي وأبوظبي.. رؤى مختلفة توحدها الثقة بمتانة اقتصاد الإمارات

مستثمرو دبي وأبوظبي.. رؤى مختلفة توحدها الثقة بمتانة اقتصاد الإمارات (شترستوك)
 مستثمرو دبي وأبوظبي.. رؤى مختلفة توحدها الثقة بمتانة اقتصاد الإمارات
مستثمرو دبي وأبوظبي.. رؤى مختلفة توحدها الثقة بمتانة اقتصاد الإمارات (شترستوك)

أظهرت أحدث الأبحاث التي أجرتها إيتورو eToro، منصة التداول والاستثمار، أن مستثمري دبي وأبوظبي يشتركون في بعض السمات، ويختلفون في أنماط الاستثمار، إلا أنهم يتفقون بوضوح على الثقة بقوة الاقتصاد الإماراتي وآفاق نموه طويلة الأمد.

فئات الأصول المفضلة

توضح البيانات أن الأصول الرقمية (الكريبتو) هي الفئة الأكثر شعبية في الإمارتين، غير أن مستثمري دبي يميلون أكثر إلى التنويع عبر السلع والأسهم الأجنبية والعملات، بينما يفضّل نظراؤهم في أبوظبي الأسهم المحلية.

وفي وقت يرى مستثمرو دبي أن الكريبتو هو الأصل الأكثر صموداً، يضع مستثمرو أبوظبي ثقتهم بالذهب والنقد باعتبارهما ملاذاً آمناً أمام تقلبات السوق.

وقال المدير العام في إيتورو الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جورج ندّاف، «رغم أن المستثمرين في دبي وأبوظبي يتبعون استراتيجيات مختلفة في ما يتعلق بأهداف محافظهم وقيمها، فإن أبحاث إيتورو للمستثمرين الأفراد تشير إلى ثقة مشتركة بمرونة الاقتصاد الإماراتي، والقطاعات التي تدعم توسعه. وتتعزز هذه الثقة أيضاً نتيجة العوائد القوية التي يحققها السوق، والتي تعدّ محركاً أساسياً للتفاؤل المستمر في أوساط المستثمرين».

التوزيع القطاعي والانحيازات الإقليمية

على مستوى القطاعات، يتركز اهتمام الطرفين على الخدمات المالية والعقارات والتكنولوجيا، مع اختلاف في درجة الانفتاح؛ إذ يُظهر مستثمرو دبي انتشاراً أوسع نحو الطاقة والصناعة والاتصالات، بينما يبرز قطاع التعدين كخيار مفضل بشكل أكبر لدى مستثمري أبوظبي.

ورغم هذا التباين، فإن 88% من مستثمري أبوظبي و85% من مستثمري دبي يحتفظون بالأسهم الإماراتية، ما يعكس تمسكاً قوياً بالسوق المحلي.

المحافظ والأولويات

يكشف حجم المحافظ أيضاً اختلافاً لافتاً؛ نحو 9% من محافظ مستثمري دبي تتجاوز قيمتها مليون درهم، مقارنة بـ6% فقط في أبوظبي.

أما الأولويات الاستثمارية فتتقاطع في ثلاثة أهداف رئيسية هي الاستقلال المالي، والأمن طويل الأمد، وتعزيز الدخل.

لكن داخل هذه الأهداف يظهر التباين؛ إذ يميل مستثمرو أبوظبي أكثر نحو خطط التقاعد وتمويل الرهن العقاري أو تعليم الأبناء، بينما يركز مستثمرو دبي على الاستقلال المالي المبكر والتقاعد المبكر.

المثير أن 13% من مستثمري أبوظبي يعترفون بأنهم «يستثمرون بدافع المتعة»، مقارنة بـ9% في دبي.

وعند السؤال عن توجهاتهم للعام المقبل، يلتقي الطرفان مجدداً عند قطاعات محددة، وهي العقارات والتكنولوجيا والخدمات المالية والطاقة.

إذ أبدى 56% من مستثمري دبي تفاؤلاً بالعقار، و50% بالتكنولوجيا، و39% بالخدمات المالية، و37% بالطاقة. جاءت النسب في أبوظبي متقاربة بـ55% للعقار، و44% للتكنولوجيا والخدمات المالية، و38% للطاقة.

الخلاصة أن الاختلاف في الاستراتيجيات لا يلغي التشابه في النظرة العامة. تبقى الإمارات بالنسبة للمستثمر الفرد بيئة واعدة تجمع بين المرونة والفرص.

ومع استمرار تدفق رؤوس الأموال نحو قطاعات العقار والتكنولوجيا والطاقة، يسهم المستثمرون الأفراد في ترسيخ مكانة الإمارات كمركز استثماري عصري يقوم على الابتكار والتنويع.

الاستطلاع، الذي أجري بين 10 و21 يوليو تموز 2025 على عيّنة من 1000 مستثمر فردي في الإمارات، نفذته شركة الأبحاث «Appinio» بتكليف من «إيتورو».