تعافت القروض المصرفية الجديدة في الصين خلال أغسطس آب بعد انكماش غير متوقع في يوليو تموز، لكنها بقيت أقل بكثير من التوقعات، مع استمرار ركود قطاع العقارات وحملة الحكومة للحد من الإنتاج الصناعي الزائد التي أثرت على الطلب على الائتمان. وتمت إضافة 590 مليار يوان ما يعادل 82.84 مليار دولار في قروض جديدة خلال أغسطس، بعد انكماش قدره 50 مليار يوان في يوليو تموز، وهو أول تراجع في 20 عاماً، وفق حسابات رويترز استناداً إلى بيانات بنك الشعب الصيني يوم الجمعة.
توقعات المحللين وأداء القطاع المصرفي
كان المحللون الذين شملهم استطلاع رويترز يتوقعون أن تصل القروض الجديدة في أغسطس إلى 800 مليار يوان، مقارنة بـ900 مليار يوان في نفس الفترة من العام الماضي.
ولا يقدم البنك المركزي الصيني تقسيمًا شهريًا للقروض، لذا حسبت رويترز أرقام أغسطس بناءً على بيانات يناير أغسطس مقارنة ببيانات يناير يوليو.
وسجلت البنوك إجمالي 13.46 تريليون يوان في قروض جديدة خلال يناير أغسطس، بانخفاض 6.7% مقارنة بـ14.43 تريليون يوان في الفترة نفسها من العام الماضي.
وحذّرت أكبر البنوك الصينية الشهر الماضي من أن هوامش الفائدة الصافية ستواجه ضغوطاً متزايدة لبقية العام، بسبب تخفيضات الفائدة المتتالية من البنك المركزي وضعف الطلب على القروض.
ضغوط حكومية على البنوك لتقديم تسهيلات
تواجه البنوك أيضًا ضغطًا حكوميًا لتقديم قروض أرخص أو شروط سداد أسهل لمساعدة الشركات المتعثرة، ما يؤدي إلى ضغط إضافي على هوامش الربح.
وفقد الاقتصاد الصيني بعض الزخم مع دخول الربع الثالث، مع انخفاض نمو الإنتاج الصناعي إلى أدنى مستوى له خلال ثمانية أشهر وتباطؤ مبيعات التجزئة بشكل حاد في يوليو.
وسجل النشاط الصناعي انخفاضًا للشهر الخامس على التوالي في أغسطس، بينما تباطأت الصادرات إلى أدنى مستوى لها خلال ستة أشهر بعد تلاشي تأثير الاتفاق المؤقت مع الولايات المتحدة.
وقد اتفقت بكين وواشنطن الشهر الماضي على تمديد الاتفاق المؤقت لمدة 90 يومًا لتجنب فرض رسوم أعلى، بينما يواصل الطرفان البحث عن اتفاق شامل.
برامج حكومية لتعزيز الاستهلاك الداخلي
أطلقت الحكومة الصينية برنامجًا يُعرف بمكافحة التنافس المفرط للحد من المنافسة الحادة بين الشركات، مع توقعات جولة جديدة من تخفيضات الطاقة الإنتاجية في حملة طويلة الأمد لمواجهة الانكماش.
كما أعلنت بكين الشهر الماضي عن منح دعم للفائدة على القروض للأسر والشركات لتقليل تكاليف الاقتراض وتعزيز الإنفاق، والذي بدأ سريان مفعوله في سبتمبر، وقد يكون سببًا في تأجيل بعض قرارات الاقتراض، وفقًا لمحللي سيتي.
(رويترز)