تذبذب الدولار بعد قرار الفيدرالي وترقب اجتماع بنك إنجلترا

تذبذب الدولار بعد قرار الفيدرالي وترقب اجتماع بنك إنجلترا (أ ف ب)
تذبذب الدولار بعد قرار الفيدرالي وترقب اجتماع بنك إنجلترا
تذبذب الدولار بعد قرار الفيدرالي وترقب اجتماع بنك إنجلترا (أ ف ب)

شهد الدولار الأميركي تقلبات حادة يوم الخميس، مع سعي المستثمرين لتفسير موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار خفض أسعار الفائدة، في وقت يترقب فيه السوق قرار بنك إنجلترا، وسط توقعات بالإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير.

انخفض الجنيه الإسترليني بواقع 0.1% ليسجل 1.3615 دولار، بعد أن قفز في الجلسة السابقة إلى أعلى مستوى له منذ أوائل يوليو تموز 2025 عند 1.3726 دولار، أما اليورو فاستقر عند 1.1823 دولار، متراجعاً من أعلى مستوى له منذ يونيو حزيران 2021 عند 1.19185 دولار.

الفيدرالي يخفّض الفائدة والآراء تنقسم

أعلن الفيدرالي الأميركي يوم الأربعاء خفض الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية، في خطوة متوقعة، واصفاً القرار بأنه «إجراء لإدارة المخاطر» استجابة لتراجع سوق العمل، مع التأكيد أن وتيرة التيسير النقدي لن تكون متسارعة.

وأدى قرار الخفض إلى هبوط مؤشر الدولار إلى 96.224 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ فبراير شباط 2022، قبل أن يرتد إلى 97.06 نقطة مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً.

وانقسم المحللون في تصريحات لوكالة رويترز حول تفسير الرسائل الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي؛ ففي حين رأت «غولدمان ساكس» أن الخفض يمثل بداية دورة من التيسير، وصفت «إيه إن زد» تصريحات رئيس الفيدرالي بأنها «بعيدة عن النبرة الحمائمية».

ترقب قرار بنك إنجلترا وتطورات عالمية

من المتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة عند 4%، مع تركيز الأسواق على وتيرة تقليص برنامج شراء الأصول، وأي إشارات سلبية بهذا الخصوص قد تضغط على السندات البريطانية وتؤثر على الجنيه، ويأتي ذلك بعد بيانات رسمية أظهرت أن التضخم السنوي في بريطانيا بلغ 3.8% في أغسطس آب 2025.

على صعيد آخر خفّض البنك المركزي النرويجي الفائدة للمرة الثانية في ثلاثة أشهر، مع توقعات بخفض إضافي خلال العام المقبل، أما الين الياباني فظل ضعيفاً عند 147.215 للدولار قبل قرار بنك اليابان، فيما أظهرت بيانات نيوزيلندية انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.9% في الربع الثاني، ما ضغط على الدولار النيوزيلندي ليتراجع نحو 1% إلى 0.5895 دولار.

وتعكس هذه التطورات حساسية أسواق العملات تجاه قرارات البنوك المركزية الكبرى، إذ تمثل تحركات الفائدة وتوقعات التضخم عوامل رئيسية في تحديد اتجاهات رؤوس الأموال العالمية وأسعار الصرف.