ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس مدعومة بضعف الدولار، بعد أن خفّض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس وأشار إلى مسار تدريجي للتيسير خلال بقية العام، ما عزز جاذبية المعدن النفيس. سجل الذهب الفوري ارتفاعاً 0.2% ليصل إلى 3,667.12 دولار للأوقية بحلول الساعة 11:44 بتوقيت غرينتش، بعد أن بلغ مستوى قياسياً عند 3,707.40 دولار يوم الأربعاء، فيما تراجعت عقود الذهب الأميركية الآجلة لتسليم ديسمبر كانون أول 0.5% إلى 3,701.00 دولار.
وتراجع مؤشر الدولار عن مكاسبه الأخيرة ليحوم قرب أدنى مستوى في شهرين، ما جعل الذهب أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى، كما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات.
خبراء: ضعف الدولار دعم أسعار الذهب
وقال فؤاد رزق زادة، محلل الأسواق في «سيتي إندكس» و«فوركس دوت كوم»: «الدولار يستأنف ضعفه، وهو ما ساعد على دعم أسعار الذهب، قرار الفائدة جاء ميالاً للتيسير بعض الشيء، حيث أظهرت التوقعات وجود مزيد من خفضين للفائدة هذا العام».
وكان
الفيدرالي الأميركي قد خفّض الفائدة الأربعاء بمقدار 25 نقطة أساس، وأوضح أنه سيواصل خفض تكاليف الاقتراض تدريجياً خلال بقية العام، ووصف جيروم باول -رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي- القرار بأنه خفض وقائي لإدارة المخاطر استجابة لضعف سوق العمل.
ويُعتبر الذهب، وهو أصل لا يدر عائداً، ملاذاً آمناً خلال فترات الاضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية، وعادة ما يحقق أداء جيداً في بيئة أسعار فائدة منخفضة.
مسار صعودي للذهب
وقال المحلل المستقل روس نورمان: «المسار الصعودي للذهب لا يزال قائماً بقوة، ومن المرجح أن تستمر المستويات القياسية».
ويُسعّر المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 90% لخفض آخر بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الفيدرالي المقبل في أكتوبر تشرين الأول، وفق أداة «فيدووتش» التابعة لمجموعة CME.
وتوقعت مجموعة ANZ في مذكرة يوم الخميس أن يتفوق الذهب في الأداء خلال المراحل المبكرة من دورة التيسير النقدي، مضيفة أن «الطلب على الأصول الآمنة وسط التوترات الجيوسياسية المتزايدة من المرجح أن يعزز إقبال المستثمرين».
وفي المعادن النفيسة الأخرى؛ ارتفعت
الفضة الفورية 0.5% إلى 41.84 دولار للأوقية وصعد البلاتين 1.9% إلى 1,390.43 دولار بينما تراجع البلاديوم 1% إلى 1,142.19 دولار.
(رويترز)