سجلت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت مستويات قياسية مرتفعة خلال يوم الخميس، بعد يوم من خفض البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، بينما ارتفع سهم شركة إنتل لتصنيع الرقائق الإلكترونية بعد أن قررت إنفيديا زيادة حصتها في الشركة. في الساعة 11:37 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.35%، ليصل إلى 46181 نقطة، ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.67%، ليصل إلى 6644 نقطة، ومؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.12%، ليصل إلى 22511 نقطة.
قفز سهم إنتل بنسبة 29%، وكان على وشك تحقيق أكبر مكسب يومي له منذ أكتوبر 1987، بعد أن أعلنت إنفيديا أنها ستستثمر 5 مليارات دولار في شركة تصنيع الرقائق الإلكترونية الأميركية المتعثرة، وتراجع سهم بير أدفانسد مايكرو ديفايسز بنسبة 3.1%.
ارتفع سهم إنفيديا بنسبة 3.4%، متعافياً من خسائره يوم الأربعاء، عندما أفاد تقرير بأن شركات التكنولوجيا الصينية قد تتوقف عن شراء رقائقها.
ارتفعت معظم أسهم أشباه الموصلات، مثل أبلايد ماتيريالز، ولام ريسيرش، وميكرون تك، بنسب تتراوح بين 4.5% و7%، ما عزز مؤشر أشباه الموصلات الأوسع نطاقاً إلى مستوى قياسي.
ورفعت هذه المكاسب مؤشر ناسداك، الذي يعتمد على التكنولوجيا، وقطاع التكنولوجيا في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، بنسبة 1.6%، وسجلت 3 من أصل 11 قطاعاً في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وحقق مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة ارتفاعاً بنسبة 1.7%، وكان في طريقه إلى إغلاق قياسي، إذ من المرجح أن تحقق هذه الشركات أداءً أفضل في ظل انخفاض أسعار الفائدة.
أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أن تراجع سوق العمل يُمثل أولويةً للمجلس، بعد أن أعلن يوم الأربعاء عن خفضٍ متوقعٍ لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وأشار إلى إمكانية إجراء المزيد من التخفيضات في الاجتماعات القادمة.
أظهرت بياناتٌ جمعتها مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية، أن المستثمرين يتوقعون تخفيضاتٍ بنحو 43.3 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2025.
وقال ديفيد كيلي، كبير الاستراتيجيين العالميين في جي بي مورغان لإدارة الأصول "لم يكن لدينا سوى اعتراضٍ واحد، هناك مزيدٌ من الوحدة والانضباط في الاحتياطي الفيدرالي، ما يُعزز استقلاليته، وهو أمرٌ إيجابيٌّ للغاية للأسواق على المدى الطويل".
في المقابل، كان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للطاقة والسلع الاستهلاكية الأساسية الأكثر انخفاضاً، بنسبة 0.4% و0.5% على التوالي.
أظهرت البيانات انخفاض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، إلا أن سوق العمل شهد تباطؤاً مع انخفاض الطلب على العمالة والعرض.
قال كيلي "يتباطأ الاقتصاد، لكنه يتباطأ ببطء، وبالتالي لا توجد أي مؤشرات على ركود وشيك، المشكلة الحقيقية في الأسواق اليوم تكمن في مدى تأثير الأخبار الجيدة على الأسعار".
من المتوقع أن يُعزز خفض أسعار الفائدة ارتفاع وول ستريت الأخير، مدعوماً بآمال تخفيف السياسة النقدية وانتعاش تداول الأسهم المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
حققت المؤشرات الثلاثة مكاسب حتى الآن في سبتمبر أيلول -وهو شهر يُعتبر تاريخياً سيئاً للأسهم الأميركية- حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.4% في المتوسط منذ عام 2000، وفقاً لبيانات جمعتها بورصة لندن للأوراق المالية.