بنك اليابان يبيع حيازاته من صناديق المؤشرات العقارية والأسهم

بنك اليابان يفاجئ الأسواق ببدء تصفية أصوله (رويترز)
بنك اليابان يفاجئ الأسواق ببدء تصفية أصوله
بنك اليابان يفاجئ الأسواق ببدء تصفية أصوله (رويترز)

أعلن بنك اليابان أنه سيبدأ بيع حيازاته الضخمة من صناديق المؤشرات العقارية والأسهم، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية، بعدما صوّت عضوان بارزان في مجلس الإدارة لصالح رفع الفائدة إلى 0.75% بدلاً من تثبيتها عند 0.5%، نقلاً عن رويترز.

كشفت هذه المعارضة العلنية عن انقسام داخلي متزايد، ورجّحت كفة التعجيل في مسار «تطبيع» السياسة النقدية بعد أكثر من عقد من التحفيز الاستثنائي.

شمل ذلك بيع صناديق مؤشرات بقيمة 330 مليار ين سنوياً، أي نحو ملياري دولار، وصناديق عقارية بنحو 5 مليارات ين، صدمت الأسواق التي كانت تتوقع أن يتأخر الإعلان إلى وقت لاحق.

ورغم أن وتيرة البيع بطيئة، وتستغرق أكثر من قرن للتخلص من كامل المحفظة البالغة 37 تريليون ين، فإن الرسالة كانت واضحة وهي أن البنك لم يعد متردداً في تقليص إرثه من السياسات غير التقليدية.

ارتباك الأسواق وتحوّل المزاج

دفع القرار الين للصعود القوي، في حين تراجع مؤشر نيكاي من قممه التاريخية بفعل ضغوط البيع، في مشهد يعكس حساسية الأسواق لأي تحول في لهجة البنك المركزي.

وصف محللون الانقسام داخل مجلس الإدارة بأنه نقطة تحول، إذ بدأ التوازن يميل لصالح رفع أسرع للفائدة، في وقت لا تزال أسعار الفائدة الحقيقية سلبية نسبياً.

المفارقة أن هذه النزعة التشددية في طوكيو جاءت على النقيض من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الذي خفّض الفائدة الأسبوع الماضي لدعم سوق العمل الضعيف.

ما يزيد التعقيد هو المشهد السياسي في اليابان بعد إعلان رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا استقالته، قبل أسابيع من سباق زعامة الحزب الحاكم في 4 أكتوبر تشرين الأول، إذ تبرز سناي تاكايتشي، المناهضة لرفع الفائدة، كمرشحة قوية، ما قد يعيد رسم خريطة السياسة النقدية.

ومن الجدير بالذكر، أنهى بنك اليابان العام الماضي برنامج التحفيز الهائل الذي استمر أكثر من عقد، ورفع الفائدة إلى 0.5% في يناير كانون الثاني، لأول مرة منذ سنوات، معتبراً أن التضخم بدأ يرسخ قرب هدف 2%.

لكن تباطؤ التضخم الأساسي إلى 2.7% في أغسطس آب، للشهر الثالث على التوالي، يعكس توازناً دقيقاً بين ضغوط الأسعار ومخاطر تباطؤ النمو.

أظهر استطلاع رويترز أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون رفعاً جديداً للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام، مع انقسام التوقعات بين أكتوبر تشرين الأول ويناير كانون الثاني.

ومع تصاعد الشكوك حول الاقتصاد الأميركي وضبابية المشهد السياسي في طوكيو، يبقى بنك اليابان عالقاً بين الحاجة إلى استعادة طبيعية السياسة وبين الخوف من كبح التعافي.