توقعت شركات وساطة كبرى من بينها غولدمان ساكس، سيتي غروب وجي بي مورغان، ألّا يقدم بنك إنجلترا على أي خفض إضافي لأسعار الفائدة هذا العام بعد أن أبقى البنك المركزي البريطاني سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير. وجاء قرار التوقف، المتوقع على نطاق واسع يوم الخميس، بعد خفض بمقدار ربع نقطة مئوية في أغسطس آب، بينما يتعامل البنك مع تضخم عنيد وغموض في آفاق النمو والتوظيف.
وجاء ذلك بعد يوم واحد فقط من صدور بيانات أظهرت أن معدل التضخم في بريطانيا خلال أغسطس آب ظل عند 3.8%، وهو الأعلى بين الاقتصادات المتقدمة الكبرى.
دورة التيسير تبدأ 2026 بحسب التوقعات
وبينما يتوقع
غولدمان ساكس وجي بي مورغان أن يبدأ البنك المركزي دورة التيسير النقدي المقبلة في فبراير شباط 2026، تليها تخفيضات فصلية، أقر خبراء استراتيجيون في المؤسستين أن خفضاً في ديسمبر كانون الأول قد يكون مبرراً إذا تدهورت البيانات الاقتصادية قصيرة الأجل بشكل ملحوظ.
أما شركة بيل هانت فقد انضمت إلى التوقعات بأن التخفيضات لن تستمر خلال 2025.
وتُسعّر الأسواق حالياً نحو 7.5 نقطة أساس فقط من التيسير بحلول نهاية هذا العام، وفقاً لبيانات جمعتها LSEG، ما يعني وجود احتمال يقارب 30% لقيام بنك إنجلترا بخفض آخر قبل نهاية العام.
بنك إنجلترا يثبت توقعات التضخم عند 4%
وأبقى بنك إنجلترا توقعاته للتضخم عند ذروة 4% هذا الشهر، على أن يتراجع تدريجياً إلى مستوى 2% المستهدف بحلول منتصف 2027، فيما حذر المحافظ أندرو بيلي من أن الاقتصاد ما زال يواجه مخاطر، وأن أي خفض
للفائدة يجب أن يتم تدريجياً وبعناية.
وقالت سيتي غروب في مذكرة: «النهج التفاعلي للجنة السياسة النقدية يترك مجالاً كبيراً للتغييرات قصيرة المدى.»
في المقابل، أبقت شركة الوساطة البريطانية باركليز على توقعها الأساسي بإمكانية خفض في نوفمبر تشرين الثاني، إذ ترجح أن تكون البيانات المقبلة أضعف، ما سيدعم التيسير النقدي، خاصة مع اعتماد البنك على البيانات في قراراته.
أما بي إن بي باريبا فيتوقع أن يتم الخفض التالي في ديسمبر كانون الأول بدلاً من نوفمبر تشرين الثاني، مشيراً إلى أن التأجيل يمنح البنك المركزي هامش أمان أمام حالة عدم اليقين.
(رويترز)