توقع بنك «جي بي مورغان» أن يتجاوز نشاط الطروحات الأولية في الهند مستويات عام 2024، في ظل تزايد الزخم في جمع التمويلات وتحسن شهية المستثمرين، مع استعداد عدد من الشركات الكبرى لإطلاق إصدارات بمليارات الدولارات خلال الأشهر المقبلة. وجمعت
الشركات الهندية 20.5 مليار دولار عبر 91 طرحاً أولياً في 2024، ما جعلها ثاني أكبر سوق عالمي للطروحات بعد الولايات المتحدة من حيث حجم الأموال المُجمعة.
وحتى أغسطس آب 2025، نجحت شركات محلية في جمع 8.2 مليار دولار من خلال 49 طرحاً، وسط توقعات بأن تشهد الأشهر الأربعة الأخيرة نشاطاً مكثفاً.
وقال كيفن فولي، الرئيس العالمي لأسواق رأس المال في «جي بي مورغان»، في مقابلة من مومباي مع وكالة رويترز، إن عدد الطروحات وحجم العائدات يتوقع أن يتجاوز أرقام 2024، مشيراً إلى أن الموافقات التنظيمية تشمل طروحات تقارب 13 مليار دولار، مع انتظار طلبات إضافية بقيمة 18.7 مليار دولار.
وأظهر تقرير قاعدة بيانات «برايم» أن البنوك الاستثمارية تقود عملية نشطة، إذ نفذ «جي بي مورغان» وحده 12 صفقة بقيمة 10.4 مليار دولار، بينها ثلاثة طروحات أولية، ومن المتوقع أن يتجاوز عدد الطروحات التي يشارك فيها البنك عشرة بنهاية العام.
مليارات الدولارات من الطروحات
وتُقدّر القيمة الإجمالية لإصدارات الطروحات المتوقعة قبل نهاية 2025 بين 7 و10 مليارات دولار، في وقت بلغ إجمالي رأس المال المُجمع في أسواق الأسهم الهندية أكثر من 42 مليار دولار حتى الآن، مقارنة بـ74 مليار دولار في 2024.
ويعود جزء كبير من الزخم إلى تغييرات تنظيمية تهدف إلى تسريع إجراءات الموافقة على الطروحات وخفض متطلبات الطرح العام للشركات الكبرى، ما شجع على إدراج شركات مثل وحدات «إل جي إلكترونيكس» وشركات التكنولوجيا المالية المدعومة برؤوس أموال خاصة مثل «باين لابز» و«غرو».
لكن في المقابل، واصل المستثمرون الأجانب بيع أسهم بقيمة صافية بلغت 15.7 مليار دولار في السوق الثانوية، بسبب مخاوف تتعلق بنمو أرباح الشركات وتداعيات الرسوم الجمركية الأميركية التي تصل إلى 50% على الصادرات الهندية.
وقال جهانجير عزيز، رئيس أبحاث الأسواق الناشئة في «جي بي مورغان»، إن هذه الرسوم قد تؤثر بشكل معتدل في النمو الاقتصادي لكنها ستمثل صدمة كبيرة على صعيد التوظيف، ما يستدعي تدخل السياسات المالية لحماية العمال المتضررين. وأوضح أن نظام التحويلات المباشرة إلى الأسر يمكن أن يُستخدم كأداة لدعم العمالة في هذه المرحلة، مشدداً على أن خفض الضرائب وحده لا يمثل الحل.