تراجع الذهب يوم الجمعة، بعدما عززت بيانات اقتصادية أميركية أقوى من المتوقع الدولار، ما أضعف التوقعات بخفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وذلك قبيل صدور تقرير التضخم الأميركي في وقت لاحق من اليوم. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 3,741.21 دولار للأونصة عند الساعة 01:47 بتوقيت غرينتش، رغم أنه يظل مرتفعاً 1.6% منذ بداية الأسبوع، فيما استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر كانون الأول عند 3,771.30 دولار.
وحام مؤشر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع، ما جعل المعدن المقوم بالعملة الأميركية أكثر تكلفة على المشترين من خارج الولايات المتحدة.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن «عودة الدولار إلى قوته تمثل عقبة محتملة أمام الذهب في مسعاه لبلوغ مستوى 3,800 دولار»، مضيفاً أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رسوم جمركية جديدة قد يحد من أي تراجع فوري للذهب.
وكان ترامب قد فرض يوم الخميس جولة جديدة من الرسوم العقابية على مجموعة واسعة من السلع المستوردة ابتداء من 1 أكتوبر تشرين الأول.
وأظهرت بيانات الخميس تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة، كما أظهرت أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني نمواً أسرع من التقديرات بدعم من الإنفاق الاستهلاكي القوي والاستثمار في الأعمال.
وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المقياس المفضل للفيدرالي لمتابعة التضخم، والمقرر صدوره عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، وتشير توقعات استطلاع «رويترز» إلى ارتفاع شهري بنسبة 0.3% وزيادة سنوية بنسبة 2.7% في أغسطس آب.
وأضاف ووترر: «الذهب يتداول بطريقة متباطئة بعض الشيء، حيث يتردد المتعاملون في الدخول بقوة على المعدن الثمين تحسباً لأن تعكس بيانات PCE الأساسية -ولو بشكل طفيف- القفزة في أرقام الناتج المحلي الإجمالي».
في المقابل دعا صانع السياسات في الفيدرالي ستيفن ميران إلى خفض قوي لأسعار الفائدة لحماية سوق العمل، مستبعداً مخاطر تضخمية من الرسوم الجمركية.
وانخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 44.96 دولار للأونصة، بينما قفز البلاتين 1.6% إلى 1,553.35 دولار ليقترب من أعلى مستوى في 12 عاماً، وصعد البلاديوم 1.4% مسجلاً 1,267.13 دولار، وسجلت المعادن الثلاثة جميعها مكاسب أسبوعية.
(رويترز)