فائض الكهرباء في البرازيل يجذب شركات تعدين العملات المشفرة

البرازيل تستقطب شركات التشفير بمشاريع طاقة الرياح والشمس (أ ف ب)
فائض الكهرباء في البرازيل يجذب شركات تعدين العملات المشفرة
البرازيل تستقطب شركات التشفير بمشاريع طاقة الرياح والشمس (أ ف ب)

تشهد البرازيل مفاوضات نشطة بين شركات تعدين العملات المشفرة ومزودي الكهرباء المحليين للاستفادة من فائض الطاقة المتجددة في البلاد.

ويهدف هذا التوجه إلى استغلال الموارد الزائدة دون الضغط على الشبكة خلال فترات الذروة، وهو ما قد يسهم في حل مشكلة طالما كبَّدت شركات الطاقة خسائر تجاوزت مليار دولار في العامين الماضيين.

وبحسب مصادر نقلتها وكالة رويترز، تجري ست شركات صغيرة ومتوسطة مفاوضات حول مشاريع متعددة، إضافة إلى مشروع كبير تصل قدرته إلى 400 ميغاواط.

تعدين العملات المشفرة في البرازيل

تأتي هذه التحركات بعد إعلان شركة «تيثر» في يوليو تموز 2025 عن استثمار في البرازيل لتشغيل عمليات تعدين باستخدام الكهرباء المولدة من مصانع قصب السكر.

وفي هذا السياق، أكدت شركة رينوفا إنرجيا أنها تستثمر نحو 200 مليون دولار في مشروع تعدين بولاية باهيا، يضم ستة مراكز بيانات تعتمد على طاقة الرياح.

وأوضح الرئيس التنفيذي سيرجيو برازيل أن توفير البنية التحتية الكاملة لهذا القطاع يضع الشركة في موقع متقدم مقارنة بمنافسيها.

فائض طاقة ضخم

ويعود فائض الطاقة في البرازيل إلى الطفرة الكبيرة في مشروعات الرياح والطاقة الشمسية بدعم حكومي، إلا أن بطء تطوير شبكات النقل جعل بعض المحطات تهدر ما يصل إلى 70% من إنتاجها، ويرى خبراء أن دخول شركات التعدين قد يوفر مستهلكاً مرناً قادراً على تشغيل الأجهزة أو إيقافها تبعاً لتوافر الكهرباء.

كما أبدت شركات عالمية مثل إينجي وأورين إنرجيا وكازا دوس فينتوس اهتمامها بالمجال، فيما تدرس «إليتروبراس»، أكبر مزود للكهرباء في البرازيل، مشروعاً تجريبياً يتضمن أجهزة تعدين تعمل ضمن شبكة صغيرة تغذيها طاقة الرياح والشمس مع بطاريات تخزين.

ورغم الفرص الواعدة، تبقى التحديات قائمة، أبرزها غياب إطار تنظيمي واضح لتعدين العملات المشفرة، إضافة إلى مخاوف من استهلاك المياه في مناطق تعاني من الجفاف.

ومع ذلك، ترى شركات الطاقة في هذه الصناعة «مستهلكاً ثميناً»، قد يفتح الباب أمام تطوير مراكز بيانات وتعزيز مكانة البرازيل في الاقتصاد الأخضر.