أنهت المؤشرات الرئيسية الثلاثة في وول ستريت جلسة متقلبة، الثلاثاء، على ارتفاع طفيف، مسجلة مكاسب فصلية وشهرية، رغم ترقب المستثمرين لاحتمال إغلاق جزئي للحكومة الأميركية، الأمر الذي قد يؤخر صدور تقارير اقتصادية مهمة ويعقد آفاق سياسة الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ورغم أن المكاسب كانت محدودة، فإن مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك وداو جونز سجلوا مكاسب للربع الثاني على التوالي، كما واصل ستاندرد آند بورز وداو جونز تحقيق مكاسب شهرية للشهر الخامس على التوالي، فيما سجل ناسداك ارتفاعه الشهري السادس على التوالي.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذّر الديمقراطيين في الكونغرس من أن السماح بحدوث إغلاق عند منتصف الليل سيمنح إدارته فرصة لاتخاذ «إجراءات لا رجعة فيها»، بما في ذلك إغلاق برامج مهمة لهم، وعلى الرغم من أن الإغلاقات السابقة كان تأثيرها محدوداً على الأسواق، فإن محللين حذروا من أن الوضع هذه المرة قد يكون أكثر اضطراباً بالنظر إلى الظروف الاقتصادية الدقيقة.
أظهرت
بيانات وزارة العمل ارتفاعاً طفيفاً في عدد فرص العمل خلال أغسطس آب، بينما تراجع التوظيف ووتيرة الاستغناء عن العمالة، كما أظهرت بيانات أخرى تراجع ثقة المستهلك الأميركي بأكثر من المتوقع في سبتمبر أيلول.
وقال مارك لوشيني، كبير استراتيجيي الاستثمار في «جاني مونتغومري سكوت»، إن السوق «متوازنة ويمكن أن ينقلب بسرعة في أي اتجاه»، مشيراً إلى أن مزيج القطاعات الدفاعية مثل الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية مع القطاعات الدورية مثل الصناعة يعكس غياب «قناعة قوية باتجاه محدد»، وأضاف: «ربما هناك إعادة تموضع قبيل احتمال الإغلاق الحكومي، وإذا استمر لما بعد الجمعة، فسوف تُحجب بيانات اقتصادية مهمة مثل تقرير الوظائف، ما يترك المستثمرين في حالة من الغموض».
مؤشرات وول ستريت
ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 26.61 نقطة أو 0.40% ليغلق عند 6,687.82 نقطة، وزاد مؤشر ناسداك المجمع 64.58 نقطة أو 0.29% ليصل إلى 22,655.74 نقطة، بينما صعد مؤشر داو جونز الصناعي 89.74 نقطة أو 0.19% مسجلاً 46,405.81 نقطة.
في قطاع الرعاية الصحية، قفز سهم فايزر بعد إعلان ترامب عن خفض أسعار جميع الأدوية الموصوفة ضمن برنامج «ميديكيد» للفئات ذات الدخل المنخفض، وبيع أدوية جديدة وفق سياسة «الدولة الأكثر تفضيلاً» مقابل إعفاءات جمركية، وأعرب ترامب عن توقعه بأن تحذو شركات دواء أخرى حذو فايزر، ما دعم مكاسب أسهم القطاع.
لكن مؤشر داو جونز للنقل تراجع، متأثراً بانخفاض أسهم شركات الطيران بسبب تهديد الإغلاق الحكومي، حيث حذرت جمعية تمثل كبرى شركات الطيران الأميركية من أن الإغلاق قد يضغط على قطاع الطيران ويبطئ حركة السفر، مع اضطرار المراقبين الجويين وضباط الأمن للعمل من دون أجر، وتراجعت أسهم كل من ساوث ويست إيرلاينز ويونايتد إيرلاينز ضمن الخاسرين.
من جانب آخر، حذر نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون من أن سوق العمل قد تتعرض لضغوط دون دعم البنك المركزي، بينما قالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن سوزان كولينز إنها منفتحة على المزيد من خفض أسعار الفائدة.
وبين الأسهم الفردية، قفز سهم وولف سبيد لصناعة الرقائق بعد يوم من خروجه من الإفلاس، بينما هوت أسهم فايرفلاي أيروسبيس عقب حادث اختبار أدى إلى تدمير المعزز الأساسي لصاروخها «ألفا»، كما ارتفعت أسهم لامب ويستون بعد أن تجاوزت الشركة توقعات المحللين بشأن إيرادات وأرباح الربع الأول.