زعيمة الحزب الحاكم: ضعف الين يهدد بارتفاع التضخم في اليابان

تاكايتشي تدعو بنك اليابان إلى الحذر في رفع الفائدة (أ ف ب)
مستشارة ليبرالية: ضعف الين يهدد بارتفاع التضخم في اليابان
تاكايتشي تدعو بنك اليابان إلى الحذر في رفع الفائدة (أ ف ب)

دعت ساناي تاكايتشي، زعيمة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان، بنك اليابان إلى التحرك بحذر في أي خطوات تتعلق بأسعار الفائدة، مؤكدة أن الوقت الراهن يتطلب توازناً دقيقاً بين دعم الاقتصاد ومواجهة التضخم.

تأتي تصريحات تاكايتشي في مرحلة حساسة للأسواق اليابانية، إذ يواجه الين ضغوطاً قوية في سوق العملات، مع تجاوزه مستوى 150 يناً مقابل الدولار الأميركي، وهو ما وصفته بأنه «مستوى مرتفع بعض الشيء»، محذّرة من أن استمرار ضعف العملة قد يؤدي إلى بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول.

تلميح إلى رفع محتمل في ديسمبر

ورغم حذرها، لم تستبعد تاكايتشي في تصريحات لوكالة رويترز، إمكانية رفع أسعار الفائدة في ديسمبر كانون الأول 2025، معتبرة أن «رفعاً تدريجياً قد يكون مقبولاً إذا توافرت الظروف المناسبة»، لكنها شددت على ضرورة أن يتعامل بنك اليابان مع القرار بشكل محسوب ومدروس لتجنب زعزعة الأسواق أو إبطاء التعافي الاقتصادي.

وتأتي هذه التصريحات وسط تزايد التكهنات حول توقيت خروج البنك المركزي من سياسته النقدية فائقة التيسير، التي حافظت على أسعار الفائدة السلبية لفترة طويلة دعماً للنمو، رغم ارتفاع أسعار السلع المستوردة بسبب ضعف الين.

استقلالية البنك المركزي تحت المجهر

كما أكدت تاكايتشي أنه لا حاجة حالياً لمراجعة الاتفاقية المشتركة بين الحكومة وبنك اليابان، التي تحدد هدف التضخم عند 2%، موضحة أن هذه الخطوة «يمكن أن تنتظر»، في إشارة إلى دعم استقلالية البنك المركزي وعدم ممارسة ضغوط سياسية لتغيير الإطار التنظيمي للسياسة النقدية.

يأتي هذا الجدل في وقتٍ تشهد فيه اليابان ضغوطاً تضخمية غير معتادة، إذ ارتفعت أسعار المستهلكين بوتيرة تفوق هدف البنك المركزي، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء.

ومع استمرار ضعف الين، يواجه بنك اليابان تحدياً مزدوجاً يتمثل في كبح التضخم دون خنق النمو الاقتصادي، وسط مراقبة حثيثة من الأسواق العالمية لأي إشارة لتغيير في سياسته التيسيرية الممتدة منذ أكثر من عقد.