غولدمان ساكس: صناديق التحوط الكمية تسجل خسائر يومية منذ بداية أكتوبر

تقرير غولدمان ساكس يكشف استمرار خسائر صناديق التحوط الكمية منذ مطلع أكتوبر 2025. (شترستوك)
غولدمان ساكس
تقرير غولدمان ساكس يكشف استمرار خسائر صناديق التحوط الكمية منذ مطلع أكتوبر 2025. (شترستوك)

كشفت مذكرة لعملاء غولدمان ساكس أن صناديق التحوط الكمية، التي تعتمد على خوارزميات لرصد إشارات السوق بدلاً من التحليلات الأساسية، سجلت خسائر يومية متواصلة منذ بداية أكتوبر تشرين الأول.

وتراجعت هذه الصناديق بنحو 1.8% خلال أربعة أيام فقط، في واحدة من أسوأ موجات الأداء خلال نحو عامين.

أسباب الانخفاض

أوضحت المذكرة أن الخسائر جاءت نتيجة:

  • ازدحام الصفقات في السوق.
  • موجة بيع جماعية حيث سارعت الصناديق إلى تصفية رهاناتها في وقت واحد لتقليص الخسائر.
  • تعرض الصناديق لخسائر في كل من المراكز الطويلة (الرهان على ارتفاع الأسعار) والقصيرة (الرهان على انخفاضها).

وقال برونو شنيلر، المدير العام في إرلين كابيتال مانجمنت «ما شهدناه هو مثال كلاسيكي على تفكيك متعدد الطبقات لصناديق كمية، لم يكن الأمر إعادة تقييم لأساسيات الشركات أو البيانات الاقتصادية، بل حدث فني ناتج عن تصفية مراكز جماعية»، وفق رويترز.

مفارقة السوق

رغم معاناة صناديق التحوط، واصلت مؤشرات وول ستريت الصعود:

  • سجل مؤشر ناسداك ومؤشر إس آند بي 500 مستويات قياسية جديدة.
  • استمرت صفقات الذكاء الاصطناعي في دعم الزخم، متجاهلة تأثير الإغلاق الحكومي الأميركي.
  • لكن الخسائر انعكست بشكل أكبر على المراكز القصيرة في الولايات المتحدة وأوروبا، وفق المذكرة.

تحذير من هشاشة النظام

أضاف شنيلر أن هذه التطورات «تسلط الضوء على الهشاشة الكامنة حين يندفع رأس المال بكثافة وراء الإشارات الكمية نفسها»، فعندما تندفع الصناديق إلى الخروج في وقت واحد، تتدهور الأسعار بسرعة، ما يزيد من حدة الخسائر.

ورغم هذه الموجة السلبية، أشارت غولدمان ساكس إلى أن صناديق التحوط الكمية لا تزال مرتفعة بنحو 11% منذ بداية 2025، وهو ما يمنحها هامشاً إيجابياً نسبياً مقارنة بخسائر أكتوبر تشرين الأول 2025.