ويعتبر الهدف من ذلك هو تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي لصناعة الألمنيوم، وفقاً لمصادر مطلعة نقلتها وكالة «رويترز».
وقالت المصادر إن الشركة الإماراتية، المملوكة مناصفة بين جهاز أبوظبي للاستثمار «مبادلة» ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، تتعاون مع بنك مورغان ستانلي كمستشار مالي للصفقة المحتملة، التي لم يُكشف بعد ما إذا تم تقديم عرض رسمي بشأنها.
وتبلغ القيمة السوقية لشركة الألمنيوم البرازيلية نحو 487 مليون دولار حتى إغلاق تعاملات يوم الاثنين، بحسب بيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG).
ارتفعت أسهم شركة الألمنيوم البرازيلية بنسبة 6% صباح الثلاثاء بعد تقرير رويترز حول اهتمام شركة الإمارات العالمية للألمنيوم.
أصول استراتيجية وجاذبة للمستثمرين
تُعد شركة الألمنيوم البرازيلية من الشركات المتكاملة في صناعة الألمنيوم.
إذ تمتد أنشطتها على كامل سلسلة الإنتاج، بدءاً من استخراج البوكسيت وتكريره، مروراً بعمليات الصهر، ووصولاً إلى تصنيع منتجات الألمنيوم الأولية.
وتعمل الشركة عبر سبع ولايات برازيلية وتُعرف بإنتاجها للألمنيوم منخفض الكربون، ما يجعلها هدفاً مغرياً للمستثمرين الباحثين عن التوسع في الصناعات المستدامة.
وأوضحت المصادر أن امتلاك شركة الألمنيوم البرازيلية منشآت تعدين ومناجم خاصة يمنحها ميزة تنافسية كبيرة، إذ تمثل ما وصفته المصادر بأنه «أصل متكامل» يمكن أن يعزز موقع المستثمر في السوق العالمي للألمنيوم.
يذكر أن شركة الألمنيوم البرازيلية التي تمتلك فيها شركة فوتورانتيم Votorantim S.A. البرازيلية حصة 69% وفقاً لبيانات بورصة لندن للألمنيوم، تنتج الألمنيوم منخفض الكربون في سبع ولايات برازيلية.
توسع إماراتي عالمي
في المقابل، تواصل الإمارات العالمية للألمنيوم استراتيجيتها في تنويع عملياتها جغرافياً وتوسيع قاعدة إنتاجها خارج المنطقة.
فقد أعلنت الشركة في وقت سابق نيتها الاستثمار بنحو 4 مليارات دولار لإنشاء أول مصنع لإنتاج الألمنيوم الأولي في الولايات المتحدة منذ عام 1980، وذلك في ولاية أوكلاهوما، شرط الحصول على اتفاق طويل الأجل لتأمين الطاقة وحوافز استثمارية وضريبية من الحكومة المحلية.
وكانت الشركة قد شاركت هذا العام في اتفاقيات بقيمة 200 مليار دولار خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المنطقة، لتعزيز التعاون الصناعي بين الطرفين، رغم استمرار التوترات التجارية وفرض رسوم أميركية على واردات الألمنيوم والفولاذ.
أداء مالي تحت الضغط
وسجلت الشركة الإماراتية تراجعاً في صافي أرباحها لعام 2024 بنسبة 23.5%، نتيجة مخصصات انخفاض القيمة عقب تعليق صادراتها من غينيا، إضافة إلى تطبيق ضريبة الشركات في الإمارات.
ورغم تلك التحديات، لا تزال الإمارات العالمية للألمنيوم من أكبر منتجي الألمنيوم خارج الصين، وتواصل البحث عن فرص توسع استراتيجية في الأسواق الناشئة ذات الموارد الغنية مثل أميركا اللاتينية، التي تُعد محوراً مهماً لإمدادات الطاقة والمعادن عالمياً.