تراجعت الأسهم الأميركية في ختام تعاملات الثلاثاء، مبتعدةً عن مستوياتها القياسية السابقة، مع تزايد القلق من تباطؤ الاقتصاد وغياب البيانات الرسمية نتيجة استمرار إغلاق الحكومة الفيدرالية لليوم السابع على التوالي. وأغلقت المؤشرات الرئيسية الثلاثة على انخفاض، بعدما أظهر مسح لتوقعات المستهلكين صادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك تدهوراً في التوقعات المستقبلية وارتفاعاً في توقعات التضخم، ما أثار قلق المستثمرين في ظل غياب البيانات الاقتصادية الحكومية المعتادة بسبب الخلافات السياسية في الكونغرس.
أداء مؤشرات وول ستريت
تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.20% ليغلق عند 46,602.98 نقطة.
وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.38% إلى 6,714.59 نقطة.
فيما هبط مؤشر ناسداك المركّب بنسبة 0.67% إلى 22,788.36 نقطة.
قلق المستثمرين
قال سام ستوفال، كبير محللي الاستثمار في شركة CFRA للأبحاث في نيويورك: «تقرير الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك منح المتداولين ذريعةً لجني الأرباح بعد صعود المؤشر لسبعة أيام متتالية، في ظل غياب البيانات الاقتصادية الرسمية بسبب
الإغلاق الحكومي».
وأضاف أن استمرار الإغلاق «يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق».
القطاعات والأسهم البارزة
سجلت القطاعات الحساسة اقتصادياً مثل البناء والإسكان والطيران والنقل أداءً أقل من السوق، بينما تفوّقت السلع الاستهلاكية الأساسية والمرافق العامة على بقية القطاعات.
تسلا تراجعت بنسبة 4.5% بعد الكشف عن نسخ منخفضة التكلفة من طرازي موديل واي و3، فيما ارتفعت إيه إم دي AMD %3.8 بعد ترقية تقييمها من قبل شركة Jefferies، غداة إعلانها صفقة مع أوبن إيه آي، كما ارتفعت آي بي إم IBM %1.5 بعد إعلان شراكة مع شركة الذكاء الاصطناعي أنثروبيك.
كما قفزت آب لوفن AppLovin %7.6 بعد أن هدأت بيوت الأبحاث Citi وOppenheimer المخاوف بشأن تحقيق من هيئة الأوراق المالية الأميركية.
في المقابل، تراجعت أسهم العملات المشفّرة مثل Coinbase وRiot Platforms مع تراجع البيتكوين عن مستوياته القياسية.
بيانات التداول
بلغ حجم التداول في البورصات الأميركية نحو 20.8 مليار سهم، مقارنة بمتوسط 19.4 مليار سهم خلال الجلسات العشرين الماضية، في وقت فاقت الأسهم المتراجعة نظيراتها الصاعدة بنسبة 1.93 إلى 1 في بورصة نيويورك و2.05 إلى 1 في ناسداك.
تأتي هذه التحركات وسط حالة من الغموض بشأن توجهات الاحتياطي الفيدرالي، حيث يترقب المستثمرون قرار البنك بشأن خفض أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام في اجتماعه المقرر في وقت لاحق من أكتوبر.
وقال ستيفن ميران، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي، إن إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول «قد يحمل مخاطر على النمو الاقتصادي»، ما يعكس تزايد النقاش داخل البنك حول وتيرة التيسير النقدي المقبلة.