سجلت الأسهم الصينية اليوم الخميس ارتفاعاً قوياً لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عشر سنوات، مدعومةً بمكاسب ملحوظة في أسهم شركات الشرائح الإلكترونية والمعادن الثمينة والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع عودة المستثمرين من عطلة «الأسبوع الذهبي». قفزة في المؤشرات الرئيسية
وارتفع مؤشر سي أس أي 300 «CSI 300» للأسهم القيادية بنسبة 1.7% في منتصف التداولات، بينما صعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.2% ليصل إلى 3931 نقطة، متجاوزاً حاجز 3900 نقطة للمرة الأولى منذ أغسطس آب 2015.
في المقابل استقر مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ دون تغيّر يُذكر.
ارتفاع أسهم الذهب والمعادن
وجاءت القفزة مدفوعة بصعود أسهم شركات الذهب الصينية التي ارتفعت بالتوازي مع أسعار الذهب العالمية التي سجلت رقماً قياسياً جديداً متجاوزة 4000 دولار للأونصة يوم الأربعاء، فيما قفزت أسهم شركات المعادن غير الحديدية داخل البرّ الرئيسي بنحو 7%.
أما أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات فحققت أداءً لافتاً، إذ صعد مؤشر ستار 50 «STAR50» التكنولوجي بأكثر من 5% بدعم من تجدد الحماس تجاه مشاريع الذكاء الاصطناعي.
بينما ارتفعت أسهم الشرائح الإلكترونية بنسبة 5.6% بعد تحركات جديدة من مشرّعين أميركيين لتوسيع القيود على صادرات معدات تصنيع الشرائح إلى الصين.
في المقابل تراجعت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية بنحو 1%، كما هبطت أسهم شركات المشروبات الكحولية بنحو 2% رغم ارتفاع حركة السفر خلال عطلة الأسبوع الذهبي بنسبة 11.5% على أساس سنوي.
وأشارت مؤسسة يو بي إس (UBS) في مذكرة بحثية إلى أن الإنفاق الاستهلاكي خلال العطلة جاء دون التوقعات، إذ أظهرت البيانات ضعفاً في إيرادات شباك التذاكر ومبيعات الكحول.
مكاسب حادة لبنك «هانغ سنغ» بعد عرض استحواذ
وفي سياق آخر، قفزت أسهم بنك هانغ سنغ بنسبة 41% إلى أعلى مستوى منذ فبراير شباط 2022، بعد اقتراح إتش إس بي سي الاستحواذ الكامل عليه، في حين تراجعت أسهم البنك الأم المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 6.2%.
كما ارتفع مؤشر العناصر الأرضية النادرة في الصين بنحو 5% بعد إعلان بكين عن تشديد جديد للقيود على تصدير تكنولوجيا معالجة هذه المعادن النادرة، ومنع أي تعاون خارجي غير مصرح به في هذا المجال، ما يعني سعي الصين لحماية تفوقها الاستراتيجي في هذا القطاع الحساس.
ويترقب المستثمرون اجتماع القيادة العليا للحزب الشيوعي الصيني بين 20 و23 أكتوبر تشرين الأول الجاري، وسط توقعات بقرارات مؤثرة في السياسة الاقتصادية.
إلى جانب متابعة احتمال عقد لقاء بين الرئيس شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترامب خلال قمة آبيك (APEC) لاحقاً هذا الشهر.