الذهب فوق 4000 دولار والفضة تكسر حاجز الـ50

الذهب فوق 4000 دولار والفضة تكسر حاجز الـ50 (أ ف ب)
الذهب فوق 4000 دولار والفضة تكسر حاجز الـ50
الذهب فوق 4000 دولار والفضة تكسر حاجز الـ50 (أ ف ب)

استقرت أسعار الذهب فوق مستوى 4000 دولار للأوقية يوم الخميس، مع تقييم المستثمرين اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية التي عززت المعنويات الإيجابية تجاه المعدن النفيس.

وسجل الذهب الفوري 4038.59 دولار للأوقية عند الساعة 12:26 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة لتسليم ديسمبر 0.3% إلى 4057.70 دولار.

وكان الذهب قد تجاوز حاجز 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى يوم الأربعاء، مسجلاً مستوى قياسياً عند 4059.05 دولار.

الفضة تلامس 50 دولاراً لأول مرة مدعومة بارتفاع الذهب

ارتفعت أسعار الفضة 2.2% إلى 50.01 دولار للأوقية، لتكسر المستوى النفسي المهم للمرة الأولى، مدعومةً بموجة صعود الذهب، وتزايد الطلب الاستثماري، إضافة إلى العجز في الإمدادات.

وقال المحلل المستقل روس نورمان إن ما يميز تحركات الفضة هو أن المراكز الشرائية الصافية لم ترتفع كثيراً، ما يعني أن هذه الموجة ليست مدفوعة بالمضاربات بل تستند إلى عوامل أساسية قوية.

وصعدت الفضة بأكثر من 73% منذ بداية العام، مستفيدةً من العوامل التي دفعت الذهب للصعود، إلى جانب ضيق المعروض في السوق الفورية.

تأثير اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس ضمن المرحلة الأولى من خطته لإنهاء الحرب في غزة.

وقال نيكوس تزابوراس، كبير محللي السوق في شركة «تاردو»، إن الارتفاع القوي للذهب يواجه مقاومة حالياً بعد الانفراجة الدبلوماسية في غزة التي حدّت من تدفقات المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، بينما أدى تعافي الدولار الأميركي إلى إضعاف قوة المعدن، مما يجعله عرضة لتراجعات مؤقتة.

وأضاف أن الاتجاه الصعودي لا يزال قائماً، والطريق نحو تسجيل قمم جديدة ما زال مفتوحاً.

عوامل دعم مستمرة رغم ضغوط الدولار

ارتفع مؤشر الدولار الأميركي إلى قرب أعلى مستوى له في شهرين، ما يجعل الذهب المقوّم بالدولار أكثر كلفة للمشترين من خارج الولايات المتحدة.

وتعود مكاسب الذهب إلى مزيج من العوامل، منها المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا، وزيادة مشتريات البنوك المركزية، وتدفقات الصناديق المتداولة في البورصات، إلى جانب توقعات خفض الفائدة الأميركية وعدم اليقين الاقتصادي الناجم عن الرسوم الجمركية.

وارتفع الذهب بأكثر من 53% منذ بداية العام، ليكون في طريقه نحو تحقيق أكبر مكاسب سنوية منذ أزمة النفط عام 1979، في وقت يواصل فيه المستثمرون البحث عن الأمان وسط التوترات السياسية والاقتصادية المتصاعدة عالمياً.

(رويترز)