شددت الصين قيودها على تصدير المعادن النادرة قبل المحادثات المقررة بين الرئيس شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترامب في نهاية الشهر الجاري. تنتج الصين أكثر من 90% من المعادن النادرة والمعادن المستخدمة في صناعة المغناطيسات النادرة على مستوى العالم، وقد استخدمت قيود التصدير للتحكم في الشحنات العالمية.
تعد المعادن النادرة الـ17 مواد حيوية تستخدم في مجموعة واسعة من المنتجات، بدءاً من السيارات الكهربائية ووصولًا إلى محركات الطائرات ورادارات الجيش.
ما هي تفاصيل الإعلان الصيني؟
كانت الصين تتحكم بالفعل بإحكام في صادراتها من المعادن النادرة، لكنها أضافت يوم الخميس خمسة عناصر جديدة، ليصبح العدد الإجمالي للعناصر الخاضعة للقيود 12 عنصراً.
كما قيّدت تصدير عشرات المعدات والمواد المستخدمة في تعدين وتنقية المعادن النادرة، وهي العمليات التي تتصدر فيها الصين العالم.
تجبر هذه القيود المصدرين على التقدم بطلبات للحصول على تراخيص، وأدت جولة سابقة من الضوابط في أبريل إلى نقص في المغناطيسات النادرة، ما دفع مصانع السيارات حول العالم إلى تعليق عملياتها مؤقتًا.
في محاولة لتهدئة المخاوف من تكرار الأزمة، قالت الصين إنها ستيسر إجراءات الموافقة على التراخيص، لكنها سترفض الطلبات المتعلقة بالدفاع، وستدرس بدقة تلك المتعلقة بأشباه الموصلات المتقدمة وبعض أنواع الذكاء الاصطناعي.
ماذا يعني ذلك للمنتجين الأجانب؟
أعلنت بكين لأول مرة أنها تنوي تطبيق نظامها على المنتجين الأجانب الذين يصنعون منتجات معينة من المعادن النادرة باستخدام المواد أو المعدات الصينية.
وكانت واشنطن قد وضعت قواعد مماثلة منذ خمسينيات القرن الماضي، واستخدمتها مؤخرًا لمنع شركات أشباه الموصلات الأجنبية من بيع شرائح إلى الصين إذا كانت مصنوعة باستخدام التكنولوجيا الأمريكية.
ويتعين على منتجي المعادن النادرة في أي مكان بالعالم الآن الحصول على موافقة الصين على المبيعات إذا استخدموا معدات صينية لتصنيعها، وينطبق الأمر نفسه على صانعي المغناطيسات النادرة إذا احتوت منتجاتهم على كميات ملحوظة من المعادن الصينية.
يبدو أن القواعد تهدف إلى ترسيخ هيمنة الصين على سلسلة توريد المعادن النادرة وإعاقة الجهود المبذولة لبناء بدائل.
هل تنطبق القواعد على أي منتج أجنبي يستخدم المعادن الصينية؟
لا، تقتصر سيادة الصين على بعض إنتاج المعادن النادرة والمغناطيسات المرتبطة بها.
على سبيل المثال، غسالة مصنوعة في ألمانيا تحتوي على مغناطيس نادر صيني لا تحتاج إلى إذن وزارة التجارة الصينية لبيعها في دول أوروبية أخرى.
لكن الشركة الألمانية التي تصنع مغناطيسات نادرة باستخدام المواد الصينية يجب أن تحصل على الترخيص.
كيف يمكن للصين تنفيذ هذه القواعد الجديدة؟
الأمر غير واضح بعد، يسمح القانون الصيني بفرض عقوبات تتراوح بين الغرامات والسجن على مخالفي قوانين الرقابة على الصادرات، لكن من الصعب مقاضاة المنتجين الأجانب.
بالنسبة لشركات المعادن النادرة الأجنبية المعتمدة على المواد أو المعدات الصينية، فإن مخالفة القواعد قد تعرضها لخطر الانقطاع عن الموردين الصينيين، ما يزيد من الدفع نحو الجهود القائمة في الولايات المتحدة وأوروبا لتنويع مصادر سلسلة توريد المعادن النادرة بعيدًا عن الصين.
(رويترز)