افتتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تعاملات يوم الجمعة على تباين، بعد أن أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ اجتماعه مع نظيره الصيني لا يزال قائماً، بينما أبقت المخاوف بشأن مشكلات الائتمان لدى البنوك الإقليمية المستثمرين في حالة توتر. تراجع مؤشر
داو جونز الصناعي عند الافتتاح بمقدار 89.9 نقطة أو 0.20% إلى 45,862.37 نقطة، وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 15.8 نقطة أو 0.24% إلى 6,613.27 نقطة، كما هبط مؤشر ناسداك المركب بمقدار 72.7 نقطة أو 0.32% إلى 22,489.81 نقطة.
مخاوف بشأن جودة الائتمان في البنوك الأميركية
انتشرت المخاوف بشأن جودة الائتمان في
البنوك الإقليمية الأميركية في الأسواق العالمية، ما ضغط على أسهم القطاع المالي وأعاد إلى الأذهان أزمة الثقة التي هزّت الأسواق قبل أكثر من عامين.
وجاء هذا التراجع في وقت تتزايد فيه التوترات التجارية بين أميركا والصين، وتتعالى المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي.
أثار تعرض القطاع المصرفي الأميركي لإفلاس شركتي سيارات مؤخراً القلق بشأن معايير الإقراض، بعد أكثر من عامين على انهيار بنك «سيليكون فالي» الذي تسببت فيه الخسائر الناتجة عن ارتفاع الفائدة.
ويحاول المستثمرون الآن تقييم ما إذا كانت مشكلات سوق الائتمان الأميركية ستؤدي إلى اضطرابات مماثلة، خاصة بعد موجة بيع واسعة في وول ستريت امتدت إلى آسيا وأوروبا.
وقال محللون إن المخاوف الحالية تبدو محدودة النطاق وليست مؤشراً على أزمة مصرفية شاملة.
البنوك الأميركية تثير قلق السوق
وأوضح روس مولد، مدير الاستثمار في شركة «إيه جي بيل»، أن «بعض البنوك الإقليمية الأميركية أثارت قلق السوق، مثل بنك زايونز الذي أعلن خسارة غير متوقعة في قرضين، وبنك ويسترن ألاينس الذي أشار إلى احتيال من أحد المقترضين».
وقال جيمس روسيتر، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في «تي دي سيكيوريتيز»، إن «ما نراه من عمليات بيع في البنوك الأميركية ينتقل ليلاً إلى آسيا، ثم إلى أوروبا، وهكذا تنتشر العدوى في الأسواق».
تراجع مؤشر البنوك الأوروبية
وانخفض مؤشر البنوك الأوروبية بنحو 3%، مع تراجع دويتشه بنك وباركليز بنحو 6% وسوسيتيه جنرال بنسبة 4.6%، في حين هبطت أسهم البنوك اليابانية وشركات التأمين الآسيوية بقوة.
وقال دارين ناثان، رئيس أبحاث الأسهم في «هارغريفز لانسداون»، إنه «رغم تصاعد التوقعات بخفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، فإن الأنظار بدأت تتجه إلى صحة الاقتصاد الأميركي، مع ظهور خسائر ائتمانية جديدة لدى البنوك الإقليمية التي أثارت تساؤلات حول معايير الإقراض».
(رويترز)