مكاسب أسبوعية لمؤشرات وول ستريت.. وتراجع مؤشر الخوف

مكاسب أسبوعية لمؤشرات وول ستريت (رويترز)
مكاسب أسبوعية لمؤشرات وول ستريت.. وتراجع مؤشر الخوف
مكاسب أسبوعية لمؤشرات وول ستريت (رويترز)

اختتمت الأسهم الأميركية تعاملات الأسبوع على ارتفاع جماعي، وسط تفاؤل المستثمرين بتراجع حدة التوترات التجارية بين واشنطن وبكين، وصدور نتائج فصلية قوية من البنوك الكبرى عززت الثقة في متانة القطاع المالي، فيما تراجع مؤشر الخوف (VIX) إلى أدنى مستوياته في أسابيع، ما يشير إلى تحسن شهية المخاطرة في الأسواق.

وأنهت وول ستريت تعاملات الجمعة على ارتفاع، مع تقييم المستثمرين لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الصين، بينما ساعدت نتائج البنوك الإقليمية الإيجابية في تهدئة المخاوف المتعلقة بالمخاطر الائتمانية.

وقال ترامب إن الرسوم الجمركية المقترحة بنسبة 100% على السلع الصينية «غير مستدامة»، لكنه ألقى باللوم على بكين في تعثر المفاوضات التجارية، والتي بدأت بعد فرض الصين قيوداً جديدة على صادرات العناصر الأرضية النادرة.

وكان ترامب قد أعلن عن هذه الرسوم قبل أسبوع، إلى جانب قيود تصدير جديدة على البرمجيات الحيوية، من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من نوفمبر المقبل.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ في شركة «داكوتا ويلث»: «الأسواق لا تعرف كيف تتعامل مع تصريحات ترامب، فهناك كثير من التناقضات بشأن الصين والرسوم التجارية وكل شيء آخر تقريباً».

تحسن في أداء البنوك الإقليمية

ارتفعت أسهم البنوك الإقليمية الأميركية بعد تراجع حاد في الجلسة السابقة، حين كشفت «زاينز بانكوربوريشن» عن خسائر مرتبطة بقروض تجارية، فيما أعلنت «ويسترن ألاينس» عن رفع دعوى احتيال ضد مجموعة كانتور.

وقال جِد إلربروك، مدير المحافظ في شركة «أرجنت كابيتال»: «هناك الكثير من المخاوف المبالغ فيها بشأن الائتمان، فنتائج البنوك الكبرى تُظهر أن الوضع الائتماني جيد للغاية، مع جيوب محدودة من الضعف».

وسجلت أسهم «تروست فايننشال» مكاسب بعد إعلانها عن ارتفاع أرباح الربع الثالث، كما ارتفعت أسهم «فيفث ثيرد بانكورب»، و«زاينز» التي عوضت خسائرها السابقة، إضافة إلى «ويسترن ألاينس».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 1500 للبنوك الإقليمية» بعد أن هبط بنحو 6% في اليوم السابق، كما صعد مؤشر القطاع المالي في S&P 500 الذي يضم أكبر البنوك الأميركية.

نتائج مالية قوية من البنوك الكبرى

أسهمت الأرباح القوية لبنوك كبرى مثل «جيه بي مورغان» في منح بداية إيجابية لموسم أرباح الربع الثالث، إذ يتوقع المحللون ارتفاع أرباح شركات مؤشر S&P 500 بنسبة 9.3%، ارتفاعاً من التوقعات السابقة البالغة 8.8% في مطلع أكتوبر، وفق بيانات LSEG I/B/E/S.

وبعد ارتفاع المؤشر بنحو 14% منذ بداية 2025، تُقدّر قيمته حالياً بـ23 ضعف الأرباح المتوقعة، وهو أعلى مستوى للتقييم منذ خمس سنوات.

أداء المؤشرات

ارتفع مؤشر S&P 500 بمقدار 33.37 نقطة أو 0.50% ليغلق عند 6,662.44 نقطة.

وصعد مؤشر ناسداك المركب بـ113.61 نقطة أو 0.50% إلى 22,676.15 نقطة.

وزاد مؤشر داو جونز الصناعي بـ235.83 نقطة أو 0.51% إلى 46,188.07 نقطة.

وسجلت المؤشرات الأميركية الثلاثة مكاسب أسبوعية.

وتراجع مؤشر الخوف في وول ستريت (VIX) إلى 21.5 نقطة بعد أن لامس في وقت سابق من اليوم أعلى مستوى له في نحو ستة أشهر عند 28.99 نقطة.

تحركات الشركات الكبرى

جاء أداء الأسهم الكبرى متبايناً، إذ ارتفعت أسهم تسلا وأبل، بينما تراجعت أمازون.

وانخفض سهم إيلاي ليلي بعد تعهّد ترامب بخفض أسعار أدوية إنقاص الوزن، كما تراجعت أسهم «ستيت ستريت» عقب إعلان البنك أن دخل الفوائد الصافي للربع الثالث جاء دون التوقعات.

قراءة في مزاج السوق

يرى محللون أن تراجع مؤشر الخوف (VIX) يعكس تحولاً مؤقتاً في مزاج المستثمرين بعد موجة التقلبات الأخيرة التي أثارتها التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.

لكنهم يحذرون من أن أي تصعيد جديد في ملف الرسوم الجمركية أو تصريحات متناقضة من البيت الأبيض قد يعيد موجات التذبذب سريعاً، خصوصاً في ظل ارتفاع تقييمات الأسهم الأميركية إلى مستويات تاريخية.