فقاعة الذكاء الاصطناعي لم تبلغ القمة بعد.. السوق ما زالت في بدايتها

رغم المخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي، لا تزال الأسهم الأميركية في بداية الصعود. (رويترز)
فقاعة الذكاء الاصطناعي
رغم المخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي، لا تزال الأسهم الأميركية في بداية الصعود. (رويترز)

تتزايد المخاوف في أسواق الأسهم الأميركية من احتمال تكرار سيناريو فقاعة الدوت كوم في مطلع الألفية.

لكن مقارنة المعطيات الحالية مع أواخر التسعينيات تكشف أن ما يسمى بـ«فقاعة الذكاء الاصطناعي» ما زالت في بداياتها، وأن السوق ربما لم تصل بعد إلى القمة، بل تقف عند ما يشبه «المعسكر الأساسي».

نمو غير مسبوق منذ 2011

منذ عام 2011، ارتفعت السوق الأميركية سبعة أضعاف بالقيمة الاسمية وخمسة أضعاف بالقيمة الحقيقية، بينما قفز القطاع التكنولوجي 16 مرة اسمياً و11 مرة فعلياً، وفق رويترز.

هذه الأرقام دفعت كثيرين للتساؤل، هل نحن أمام انفجار جديد كالذي وقع في 2000؟

«السبعة الكبار» يقودون المشهد

ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا السبع الكبرى، مايكروسوفت وأبل وأمازون وألفابت وميتا وتسلا وإنفيديا، بنحو 300% منذ نهاية 2022.

ويبلغ متوسط مضاعف الربحية لهذه المجموعة 70 مرة والوسيط 36 مرة، وهي نسب مرتفعة تاريخياً لكنها تبقى أقل بكثير من مستويات عام 2000 حين بلغ المتوسط 276 مرة والوسيط 120 مرة.

المخاطر.. تركز السوق لكن مع أرباح حقيقية

تستحوذ اليوم الشركات السبع الكبرى على 35% من مؤشر S&P 500، مقابل 15% فقط في عام 2000.

غير أن الفارق الأساسي أن عمالقة التكنولوجيا الحاليين يملكون أرباحاً ضخمة وتدفقات نقدية قوية، خلافاً لشركات حقبة الدوت كوم التي كانت قيمتها مبنية على توقعات مستقبلية غير مثبتة.

هل التصحيح قادم؟

تجربة 2000 كانت قاسية، خسرت أسهم أمازون تقريباً كامل قيمتها مؤقتاً، ومايكروسوفت هبطت 65%، واستغرق التعافي سنوات طويلة.

لكن خبراء اليوم يرون أن احتمالية تكرار انهيار مشابه ضئيلة، بفضل نضج الشركات الحالية وتنوع مصادر دخلها، إضافة إلى زيادة مشاركة المستثمرين الأفراد وصناديق الملكية الخاصة التي قد تستغل أي هبوط لشراء الأسهم.

فقاعة أم مسار طبيعي؟

رغم أن وصف «فقاعة» قد يكون صحيحاً في بعض الجوانب، فإن المقارنة مع عام 2000 تظهر أن الطريق ما زال طويلاً قبل الوصول إلى الذروة.

وحتى إذا حدثت قمة جديدة، فإن حجم التراجع المحتمل سيكون على الأرجح أقل حدة مما شهده العالم قبل عقدين ونصف العقد.