أنهت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية تعاملات الجمعة على تراجع، لكنها سجلت أداءً أسبوعياً مستقراً دون تغير يُذكر، بعدما عزز
تقرير قوي للوظائف الأميركية توقعات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة خلال اجتماعه هذا الشهر.
وتراجع داو جونز بنسبة 0.51% إلى 53,413.60 نقطة، وهبط ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.38% إلى 7,718.41 نقطة، فيما انخفض ناسداك بنسبة 0.29% إلى 26,506.99 نقطة.
وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة الاقتصاد 162 ألف وظيفة في أغسطس، مقابل توقعات بزيادة قدرها 56 ألف وظيفة، فيما استقر معدل البطالة عند 4.1%، وارتفع معدل المشاركة في قوة العمل.
كما عدلت وزارة العمل بيانات يونيو ويوليو بالرفع بإجمالي 55 ألف وظيفة، ما عزز مؤشرات تحسن سوق العمل بعد فترة من الضعف.
رهانات رفع الفائدة
وعادةً ما يُنظر إلى قوة سوق العمل باعتبارها مؤشراً إيجابياً للاقتصاد، إلا أن المستثمرين تعاملوا مع البيانات هذه المرة باعتبارها عاملاً قد يدفع الاحتياطي الاتحادي إلى تشديد السياسة النقدية، خصوصاً مع المخاوف من تحول ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب إلى تضخم أوسع نطاقاً.
وقال ريان ديتريك، كبير استراتيجيي السوق لدى «كارسن غروب»، إن سوق العمل شهد تحسناً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، مضيفاً أن تحسن سوق العمل يمثل
تطوراً إيجابياً للاقتصاد، لكنه أشار إلى أن احتمالات رفع الفائدة ارتفعت مع استمرار الاقتصاد في العمل بوتيرة قوية نسبياً.
وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 58.4% لرفع الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس في ختام اجتماع سبتمبر، مقارنة بـ49.4% يوم الخميس، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME.
وأضاف ديتريك أن بيانات التضخم المنتظرة الأسبوع المقبل، بما في ذلك مؤشرا أسعار المستهلكين والمنتجين، ستوفر مزيداً من الوضوح بشأن مسار السياسة النقدية.
أداء القطاعات
وتصدر قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية الخسائر بين قطاعات S&P 500 الرئيسية الأحد عشر، في حين سجل قطاعا الصناعة والتكنولوجيا مكاسب محدودة.
وكانت أسهم شركات أشباه الموصلات من أبرز الرابحين، إذ ارتفع مؤشرها 3.4% خلال جلسة الجمعة، لكنه لا يزال منخفضاً بنسبة 17.8% منذ بداية الربع الحالي.
في المقابل، تراجع مؤشر قطاع البرمجيات والخدمات 2.1%، رغم ارتفاعه بنحو 24% خلال الربع الحالي.
خسائر في أسهم الشركات
وهبط سهم Lululemon Athletica بنسبة 17.4% بعدما خفضت شركة الملابس الرياضية توقعاتها لإيرادات وأرباح العام بأكمله.
كما انخفض سهم Adobe بنسبة 6.7% بعد إعلان الشركة أن رئيسها التنفيذي منذ فترة طويلة شانتانو نارايين سيخلفه أنيل تشاكرابارثي، أحد مسؤولي الشركة.
وتراجعت أسهم شركات التقارير الائتمانية الأميركية بعد أن قال مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان بيل بولت إنه وجه شركتي «فاني ماي» و«فريدي ماك» إلى الموافقة على استخدام نظام VantageScore من جانب جميع المقرضين.
وهبط سهم Fair Isaac بنسبة 16.7%، وتراجع سهم TransUnion بنسبة 5.9%، فيما انخفض سهم Equifax بنسبة 6.4%.
أحجام التداول
بلغ حجم التداول في
البورصات الأميركية نحو 13.14 مليار سهم، مقارنة بمتوسط بلغ 14.89 مليار سهم خلال آخر 20 جلسة تداول كاملة.
وتفوقت الأسهم المتراجعة على الرابحة في بورصة نيويورك بنسبة 1.04 إلى 1، مع تسجيل 151 سهماً مستوى مرتفعاً جديداً و167 سهماً مستوى منخفضاً جديداً.
وفي بورصة ناسداك، ارتفعت أسهم 2,478 شركة مقابل تراجع 2,256 شركة، لتتفوق الأسهم الرابحة بنسبة 1.1 إلى 1.
وسجل مؤشر S&P 500 ثلاثة مستويات قياسية جديدة خلال 52 أسبوعاً مقابل ستة مستويات منخفضة جديدة، بينما سجل ناسداك 61 مستوى مرتفعاً جديداً و99 مستوى منخفضاً جديداً.
ومن المقرر أن تغلق الأسواق الأميركية يوم الاثنين بمناسبة عطلة عيد العمال.